آيات الولاية في القرآن - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٧ - دروس من قصة آدم و حواء
٢- إنّ الملائكة سألوا اللَّه تعالى من موقع الاستفهام لا من موقع الاعتراض: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ» [١].
فمن أين علمت الملائكة بسوابق الإنسان و أنه سيرتكب الجرائم في الأرض؟
٣- إنّ اللَّه تعالى خاطب الملائكة بقوله «إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ» [٢] ثمّ إنه تعالى علّم الأسماء لآدم ثمّ سأل الملائكة عن هذه الأسماء فأظهروا جهلهم بها و عدم اطلاعهم عليها، و هنا أمر اللَّه تعالى آدم أن يعلمهم بالأسماء فعند ما علّمهم و عرّفهم بها أدرك الملائكة خطأهم و اعترفوا بجهلهم و قصورهم، فهنا قد يتساءل: ما هو علم الأسماء؟ ما ذا كان يتضمن العلم بأسرار الخلقة و الكائنات بحيث رفع مقام آدم إلى تلك الدرجة السامية؟
٤- ثمّ إنّ اللَّه تعالى أمر جميع الملائكة بالسجود لآدم «قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا» [٣] فكيف نال آدم ذلك المقام الرفيع بحيث أصبح مسجوداً لجميع الملائكة؟ و من هنا ندرك التفاوت و الفرق بين المذهب الذي يرفع من قدر الإنسان إلى ذلك المستوى الرفيع و بين المذاهب الأرضية التي تهبط بالإنسان إلى مستوى القردة و الحيوانات.
٥- في بداية الخلقة سكن آدم و حواء الجنّة، فأين كانت هذه الجنّة؟ هل كانت بستان من بساتين الدنيا، أو أنها جنّة الآخرة؟ و في هذه الصورة كيف تمّ إخراج آدم و حواء منها؟
٦- كيف استطاع الشيطان خداع آدم؟ و بأي شكل تمكّن الشيطان من دفع آدم باتجاه التلوّث بالخطيئة و ترك الأولى «أي العمل الذي تركه أولى من فعله»؟
٧- عند ما أكل آدم من الشجرة الممنوعة فإنه وجد نفسه عرياناً و سقطت جميع ملابسه عنه و لهذا اضطر إلى التستر بأوراق الشجر فما ذا كانت الشجرة الممنوعة؟ و من أين صنعت تلك الملابس و ما هو جنسها و نوعيتها؟
٨- عند ما وجد آدم نفسه عرياناً التفت إلى خدعة الشيطان و ندم على فعله.
٩- و لأجل جبران خطئه وجب عليه التوبة و الإنابة إلى اللَّه تعالى، و ينبغي عليه
[١] سورة البقرة: الآية ٣٠.
[٢] سورة البقرة: الآية ٣١.
[٣] سورة الأعراف: الآية ١١.