توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٤٩ - المبحث الأول في تقسيمه باعتبار ما يرجع إلى ذات الرواة وأوصافهم
وربّما يدخل بعض أقسام القويّ بل جميعها في الضعف، كما إذا بنينا على اختصاص الحجّيّة والاعتبار بالصحيح والموثّق خاصّةً، أو بالصحيح وخصوص الحسن.
ومن هنا يظهر أنّ أقسامه أيضاً كثيرة، كما تتكثّر أيضاً باختلاف مراتب الضعف حسب ما مرّ. وتثمر في مقام التعارض حيث كان مؤيّداً أو حجّةً، كما في موارد التسامح.
وينبغي أن يدخل أيضاً في أقسام الضعيف ما انتفي في جميع السند أو بعضه شرط الضبط بغلبة السهو والنسيان عليه، بل بتساوي الأمرين؛ لأنّ شرط الضبط معتبر في جميع الأقسام السابقة.
واقتصارهم على ذكره في الصحيح لايوجب الاختصاص، كما أنّ اقتصارهم على ذكر شرط الاتّصال لم يوجبه.
وبملاحظة عموم بعض أدلّة ثبوته- كما مرّ- يندفع توهّم الاختصاص بالصحيح باختصاص بعض أدلّته بما يفيد الوثاثة. مضافاً إلى أنّ مع هذا يعمّ الموثّق أيضاً.
وبالجملة، فالوجه عموم اعتباره، ففاقده من الضعيف.
بقي شيء، وهو: أنّ ما مرّ من التفاسير في الأقسام الثلاثة المتقدّمة بل الرابع إنّما هو مع إطلاق الألفاظ المزبورة، كقولهم: «في الصحيح» «في الموثّق» وهكذا.
وكذا إذا كان مع التقييد بكلمة المجاوزة المتعلّقة بالمعصوم عليه السلام، كقولهم: «في الصحيح عن أبي عبداللَّه عليه السلام» ونحو ذلك، أو مع الإضافة إلى الراوي الناقل عنه عليه السلام، كقولهم: «في صحيح زرارة» مثلًا.
وأمّا إذا كانت كلمة المجاوزة متعلّقةً ببعض السند أو كانت بالإضافة إلى غير أخير السند، كقولهم: «في الصحيح عن صفوان» أو «في صحيحه» فالمراد المستفاد حينئذٍ اتّصاف السند إلى الرجل المذكور بالوصف المزبور، فمرّة بخروج الغاية، وهو الرجل المذكور، كما في المثال الأوّل، وأخرى بدخوله أيضاً في الصنف المتّصف، كما في المثال الثاني.