توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٠٤ - البحث الأول في الاشتراك اللفظي
وكونه محمّداً إذا كان الراوي عنه الحسين بن سعيد أو أحمد بن محمّد بن عيسى، ولذا ضَعّف المحقّق[١] رحمه الله سنداً فيه الحسين بن سعيد عن ابن سنان معلّلًا بأنّه محمّد.
واحتمال الشهيد كونه عبداللَّه[٢] بعيد. وربّما كان منشؤه ما يوجد في كتاب الصلاة من رواية الشيخ عن الحسين بن سعيد عن عبداللَّه بن سنان.[٣] والتتبّع والاعتبار يحكمان بأنّه من الأغلاط التي وقعت في كتابي الشيخ.
نعم، يقع الإشكال في الرجال الذين رووا عنهما كيونس بن عبدالرحمن. انتهى[٤] ملخَّصاً».[٥] قال: «أقول: ما ذكره رحمه الله لاغبار فيه، مضافاً إلى أنّه يلزم من درك محمّد الصادقَ عليه السلام دركه أربعةً من الأئمّة عليهم السلام، فإنّه أدرك الجواد عليه السلام كما يأتي، وقد نبّهوا على مَنْ أدرك ثلاثةً منهم كابن أبي عُمير، فمن أدرك أربعةً كان أولى بالتنبيه عليه. بل يظهر من خبر الكافي[٦] في باب مولد الجواد عليه السلام دركه الهادي عليه السلام، فيكون حينئذٍقد أدرك خمسةً منهم عليهم السلام، فتدبّر.
إلّا أنّ ما مرّ من كون عبداللَّه ومحمد أخوين لم أعثر عليه في غير هذا الموضع، وربّما يوهمه كلام بعض[٧] أجلّاء العصر أيضاً، ولا أعرف له وجهاً أصلًا سوى تسمية أبويهما بسنان، وهو- مع أنّه لا يقتضيه- سيأتي في محمّد- إن شاء اللَّه تعالى- أنّ اسم أبيه الحسن، وسنان جدّه، مات أبوه فكفله جدّه فنسب إليه.
وربّما يوهمه قول الشيخ رحمه الله في رجاله: محمّد بن سنان بن ظريف الهاشمي وأخوه عبداللَّه.[٨]
[١]. المعتبر، ج ١، ص ١٠١، في الأسآر.
[٢]. انظر: منتقى الجمان، ج ١، ص ٢٦، الفائدة ٦.
[٣]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ١٣١، ح ٢٧٢.
[٤]. أي كلام صاحب« الحاوي»؛ انظر:« حاوي الأقوال» ج ٤، ص ٤٤٣ و ٤٤٤.
[٥]. منتهى المقال، ج ١، ص ٣٢- ٣٤.
[٦]. الكافي، ج ١، ص ٤١٥، ح ٩.
[٧]. هو السيّد البهيّ والمولى الصفي السيّد محسن البغدادي، الساكن في الغري.( منه رحمه الله)
[٨]. رجال الطوسي، ص ٢٨٨، الرقم ١٢٩.