توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٩٥ - الفصل الثاني في أسباب التميز عند الاشتراك
الفصل الثاني: في أسباب التميّز عند الاشتراك
والضابط فيها ما يختصّ قطعاً أو ظنّاً ببعض المشتركين في الاسم ونحوه اختصاصاً إضافيّاً، أي بالنسبة إلى سائر المشتركين معه في الاسم وإن كان موجوداً بل على الوجه الأتمّ في غيرهم، فإنّه لاينافي الغرض الذي هو التميّز عن المشاركين.
ومرجع هذا في الحقيقة- بعد ملاحظة الاختصاص المستفاد من الاسم مع الاختصاص المستفاد من المميّزات- إلى الاختصاص الحقيقي؛ لخروج الغير بالاسم، والمشاركين فيه بالمميّز المفروض اختصاصه فيما بينهم به.
وحيث عرفت أنّ المدار على الضابط المزبور علمت أنّ الاقتصار في عَدِّها على خمسة أو اثني عشر بل إفادة حصرها فيها- كما في كلام بعضهم- ممّا لا وجه له، إلّاأن يريد ما وجده واستنبطه، وإلّا فهي أزيد ممّا ذُكر؛ إذ منها التميّز بالنسب واللقب والكنية والصنعة ومطلق الوصف والمكان والزمان.
والثلاثة الأُولى عُلِمت في الفصل الأوّل، فإنّ عمدة التميّز فيه ببعضها أو جميعها، والأربعة الأخيرة قد تجامع الثلاثة فتقدّمت؛ إذ من الألقاب ما يكون صنعةً، كالخيّاط والحنّاط والعطّار والصيرفيّ والحدّاد والحذّاء والزرّاد والسرّاد، فإنّهما بمعنى صانع الدرع.