توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٤٧ - البحث الأول في محمد بن إسماعيل
وسائط كما في باب نصّ اللَّه عزّوجلّ ورسوله صلى الله عليه و آله على الأئمّة عليهم السلام من كتاب التوحيد حيث قال: «الحسين بن محمّد عن معلّى بن محمد عن محمّد بن جمهور عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع»[١] وكذا في بابالركوع،[٢] فمن البعيد أن يكون معذلك من طبقته.
ومنها: أنّ الغالب تصريح الكلينيّ عند روايته عنه بالوسائط بكونه ابن بزيع، فيظهر منه أنّ الإطلاق عنده غير منصرف إليه، وإلّا لأغنى عن التزام التقييد، والموجود بينه وبين الفضل مطلق غالباً أو دائماً.
وأيضا عُلِم من الوجه السابق أنّ روايته عنه بالوسائط لاغرابة فيها، وإنّما هي في روايته عنه بلاواسطة، فكان الأخير أَولى بالتقييد لإزالة الغرابة المنافية للحمل عليه.
وقد ظهر من ذلك كلّه أنّه لايقاومه ما استند إليه لكونه ابن بزيع من أنّه أشهر و أظهر في انصراف الإطلاق إليه، ومن التصريح به في بعض أسانيد التهذيب، و من رواية الكلينيّ عنه بواسطة كما في بعض نسخ باب الصروف من كتاب المعيشة حيث قال:
«عليّ بن إبراهيم عن أبيه و عن[٣] محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان».[٤] ومنه يظهر أنّ نظر ابن داود في لقاء الكلينيّ له جيّد، لكن طريق الرواية لاينحصر في الملاقاة حتّى يلزم الإرسال وعدم الصحّة، فلا يعدل عن ظاهر الكلينيّ خصوصاً مع الإكثار عنه.
وأيضاً في كتاب الروضة التصريح بابن بزيع حيث قال: «محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عليّ بن فضّال، عن حفص المؤذّن عن أبي عبداللَّه عليه السلام وعن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن سنان» الحديث.[٥] قلت: لعلّ الموجود في التهذيب أيضاً هذا السند.
[١]. الكافي، ج ١، ص ٢٨٨، ذيل ح ٦.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٣٢٠، ح ٥.
[٣]. لفظة« عن» ساقطة في« الكافي».
[٤]. الكافي، ج ٥، ص ٢٤٨، ح ١٥.
[٥]. الكافي، ج ٨، ص ٢، ح ١.