توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لاتفيد مدحا ولا قدحا
المولى لغير العربي الخالص أيضاً كثيراً».[١] انتهى.
ولا يخفى ما في النقلين من الاختلاف إن كان المنقول عنه محلّاً واحداً، وإلّا ففي كلام المنقول عنه.
ثمّ الظاهر أنّه بمعنى الملازم المراد بالصاحب الذي هو أحد معانيه في اللغة،[٢] مع احتمال التابع الذي هو أيضاً أحدها في قولهم: عبداللَّه بن سنان بن ظريف مولى بني هاشم. ويقال: مولى بني أبي طالب. ويقال: مولى بني العباس بقرينة قولهم فيه: كان خازناً للمنصور والمهدي بعده والهادي والرشيد.
واحتمال إرادة غير ذلك منه هنا بعيد؛ فإنّ الرجل «كوفيّ ثقة من أصحابنا جليل لايطعن عليه في شيء، كما ذكره النجاشي،[٣] فتدبّر.
ثمّ إنّه لاينافي حمل إطلاق المولى على بعض ما ذكر من المعاني الاصطلاحيّة أو اللغويّة التعبير عن ذلك المعنى في مقامٍ آخر بلفظٍ آخر صريح فيه أو ظاهر، كما قيل في أبان بن عمر الأسديّ: إنّه ختن آل ميثم، وفي إبراهيم أبي رافع: إنّه عتيق رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وفي أحمد بن إسحاق الأشعري: إنّه كان وافد القمّيّين، وفي الصدوق: إنّه كان نزيل الريّ، وفي إبراهيم بن أحمد بن محمّد الحسينيّ الموسويّ الروميّ: إنّه نزيل دار النقابة بالريّ، إلى غير ذلك، وذلك لإرادة التنصيص والظهور في مقامٍ دون آخر.
هذا، وقد ظهر ممّا سمعت من معانيه وإطلاقاته أنّه لا يفيد مدحاً يُعتنى به. نعم، لو أُضيف إلى واحد من المعصومين عليهم السلام، أفاده في الجملة، ولعلّه الباعث على ذكره فيهم.
لكن «في ترجمة معتب ما يشير إلى ذمّ موالي مولانا الصادق عليه السلام، إلّاأنّ في ترجمة مسلم مولاه ورد مدحه». نَصَّ على ذلك في الفوائد.[٤] ومنه يظهر أنّه لو أُضيف إلى أعدائهم أفاد الذمّ في الجملة، كما في الحسين بن راشد
[١]. عوائد الأيّام، ص ٨٠٧ و ٨٠٨.
[٢]. القاموس المحيط، ج ٤ ص ٤٠١؛ لسان العرب، ج ١٥، ص ٤٠٨.
[٣]. رجال النجاشي، ص ٢١٤، الرقم ٥٥٨.
[٤]. فوائد الوحيد البهباني، ص ٥٠.