توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٦٤ - في الجواب عن الشبهات المذكورة
عندهم، وواضح أنّه من باب اجتهادهم وفحصهم عن الأمارات، ولايجوز لنا تقليدهم.
وعلى فرض تسليم الجميع فإنّما هي في الأخبار الموجودة في الجميع أو في اثنين منها؛ لوضوح اعتبار العدد في الشهادة بالإجماع والأخبار، وقد فَصَّلنا ذلك في كتاب القضاء والأحكام، و الاكتفاء بتوثيق واحد في الرجال؛ لكونه من نبإ العدل أو مطلق الظنّ كما يأتي. ويأتي أنّ الحقّ هو الأخير، وإلزامنا بالعمل بها من هذه الجهة مرّ دفعه في الجواب عن رابع وجوه المقام الأوّل.
[في الجواب عمّا أورده صاحب الوسائل]
ونقول في المقام الثالث إجمالًا بمثل إجمال المقام الثاني، وتفصيلًا بالإضافة إلى إجماله، وإلّا فهو أجمل من تفصيل المقام الثاني.
ففي الوجه الأوّل بعد ما مرّ فيما يقرب منه، خصوصاً ما سبق من أخبار دسّ المعاندين، واختلاف جملة من الأُصول في أنفسها، وبسبب اختلاف رواتها.
والعرض عليهم عليهم السلام إنّما هو في قليل من تلك الأصول، وكون جميع الكتب الأربعة منها غير معلوم، بل المعلوم خلافه، مع أنّه منقول بأخبار الآحاد، وإثبات اعتبار غيرها بها لايخلو من دور، كيف! وقد سمعت ما عن الصدوق وما في الاستبصار.
ومنه ظهر أنّ التميّز الممكن في حقّهم إنّما هو بالظنّ والترجيح.
ودعوى عدم العلم بالظنّ حينئذٍ أو مع التمكّن حقّ إن أُريد مطلقه، وإلّا فكما ترى، خصوصاً بعد ما وَرَد في أخبار العلاج، بل في حجّيّة الأخبار، وعرفت أنّ الأخذ من الكتب المعتمدة لايوجب العلم بالصدور ولا الاعتبار في الجميع، كما عرفت أنّ الصحّة المشهود بها ليست إلّامايوجب العمل والاعتماد، قطعاً كان أو ظنّاً معتبراً بالنصّ أو الاجتهاد في الأدلّة.
وفي الثاني أنّ الضياع إنّما هو مع عدم نصب طريق ولو ظنّيّاً، بل مطلقاً، لامطلقاً، وقد قال معدن الأحكام عليه وآله الصلاة والسلام: «إنّا نحكم بالظاهر واللَّه يتولّى