توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٢٣ - البحث الثالث في عدة الكليني
وقد صرّح في غير موضع من الكافي- كما في باب الاستطاعة والذي قبله[١] بروايته عن سهل بواسطة محمد بن أبي عبداللَّه.
واحتمال كونه محمد بن أبي عبداللَّه الذي ذكره الشيخ في الفهرست وقال:
«له كتاب»[٢] ثمّ ذكر آخرين، ثمّ قال: «روينا كلّها بهذا الإسناد عن حميد عن أبي إسحاق بن إبراهيم بن سليمان بن حيّان الخزّاز عنه[٣]»[٤] لايخلو من بُعْد؛ إذ الظاهر تقدّم طبقته على طبقة الكلينيّ؛ إذ المستفاد من تاريخ وفاة الكلينيّ ووفاة حميد الراوي عمّن روى عن محمد بن أبي عبداللَّه تقدّم وفاة الأخير على وفاة الأوّل بتسع عشرة سنة، فكيف بمن يروي عنه حميد!؟ وكيف بمن يروي عن محمّد بن أبي عبداللَّه المذكور!؟.
وأمّا استبعاد كونه الأسديّ المذكور- أيضاً بما ذكره النجاشيّ في ترجمته من رواية أحمد بن عيسى عنه، وقد عُلم أنّ الكلينيّ يروي عن أحمد بن عيسى بواسطة العدّة، فكيف يروي بلاواسطة عمّن يروي عنه أحمد!؟- فيدفعه أنّه توهّم في عبارة النجاشي، بل المراد رواية أحمد عن والد الأسديّ المزبور؛ لقوله: «وكان أبوه وجهاً روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى».[٥] ويشهد له أنّ في الخلاصة حكاية رواية أحمد في ترجمة الوالد.[٦] هذا كلّه على فرض تغاير محمّد بن أبي عبداللَّه الذي ذكره في الفهرست مع الأسديّ المذكور، وأمّا على اتّحادهما- كما استظهره الميرزا[٧] رحمه الله- فلا إشكال.
لكن حكى في منتهى المقال عن مشتركات الكاظمي- في الذي ذكر في الفهرست-
[١]. الكافي، ج ٤، ص ٢٦٨، ح ٥.
[٢]. الفهرست، ص ١٥٣، الرقم ٦٧٠.
[٣]. في المصدر:« عنهم» بدل« عنه».
[٤]. الفهرست، ص ١٥٣، الرقم ٦٧٤.
[٥]. رجال النجاشي، ص ٢٧٣، الرقم ١٠٢٠.
[٦]. خلاصة الأقوال، ص ١٦٠، الرقم ١٤٥.
[٧]. منهج المقال، ص ٢٨٨.