توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٨٤ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
ترجيح في التسمية، بل في السقوط عن الحجّيّة، كما مرّ في تفسير الصحيح عند المتأخّرين عن جمهور العامّة اعتبارهم في التسمية بالصحيح انتفاء كونه معلّلًا، فظاهرهم اعتبار انتفاء الاحتمال المساوي أيضاً لفرض كفايته في تسميته بالمعلّل المعتبر انتفاؤه في التسمية بالصحيح.
والحقّ عدم كفاية التردّد في وجوده في المتن في السقوط عن الحجّيّة؛ لعموم أدلّة حجّيّة خبر الواحد وخصوص الصحيح من أقسامه.
في الدراية: «واعلم أنّ هذه العلّة توجد في كتاب التهذيب متناً وإسناداً بكثرة».[١] قلت: فعليه لايجوز التعويل على ما فيه إلّابعد فحص موجب للظنّ بانتفاء ذلك، ولعلّهم لايلتزمون به.
ومنها: المدَلَّس. وهو ما أخفي عيبه الذي في السند، كعدم سماعه من المرويّ عنه، فيرويه على وجه يوهم سماعه منه، أو وجود رجل ضعيف أو صغير السنّ في السند، فيسقطه، ليحسن الحديث بذلك.
وعلى التقديرين يحافظ في التعبير على ما لايدخل معه في الكذب وإن كان نفس التدليس أخ الكذب، كما قيل.
وقد يكون التدليس بإيجاد عيب في السند، كتجهيل شيخه أو غيره من الرواة، بأن يعبّر عنه باسم أو كنية أو لقب هو غير معروف بذلك، وكما إذا نسبه إلى قرية أو بلد أو قبيلة غير معروف بها.
في الدراية: «أنّه أخفّ ضرراً من الأوّل» وعلّله ب «أنّ ذلك الشيخ مع الإغراب به إمّا أن يُعرف فيترتّب عليه ما يلزمه من ثقة وضعف، أو لا يُعرف، فيصير الحديث مجهول السند فَيُرَدّ».[٢] قلت: محصّله: أنّه لا يترتّب عليه أحكام غير صحيحة بخلاف الأوّل.
[١]. الرعاية، ص ١٤٢.
[٢]. الرعاية، ص ١٤٤.