توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٠٣ - البحث الأول في الاشتراك اللفظي
قال: «أقول: وقال نحو ذلك ابن داود في خاتمة كتابه.[١] واستشكل ذلك المحقّق الداماد، لأنّ في الكافي[٢] في باب مولد الصادق عليه السلام: سعد بن عبداللَّه عن أبي جعفر محمّد بن عمرو بن سعيد».[٣] قال في دفع الإشكال: «ولايخفى أنّ المراد بكون أبي جعفر أحمد عند الإطلاق لامطلقاً، والرواية أيضاً تشهد بذلك. ويُفهم من كلام الفاضل عبد النبيّ تسليم ذلك في كلام الشيخ دون الكافي؛ استناداً إلى الرواية المذكورة، فتأمّل.
وقال الفاضل عبدالنبيّ أيضاً: إذا وردت رواية عن ابن سنان، فإن كان المرويّ عنه الصادق عليه السلام، فالمراد به عبداللَّه لامحمّد وإن كانا أخوين على ما في رجال الشيخ؛ لِما يشهد به التتبّع لأسانيد الأحاديث أنّ كلّ موضع صرّح به بمحمّد فهو إنّما يروي عن الصادق عليه السلام بواسطة.
وذكر الشيخ في الرجال جماعةً لم يرووا عن الصادق عليه السلام إلّابواسطة، وعدّ منهم محمّد بن سنان.
ويؤيّد هذا أنّ محمّداً مات سنة مائتين وعشرين على ما ذكره النجاشي،[٤] وكانت وفاة الصادق عليه السلام- على ما ذكره الشيخ[٥] رحمه الله- سنة ثمان وأربعين ومائة، ومن المعلوم أنّه لابدّ من زمان قبل وفاة الإمام عليه السلام يسع نقل هذه الأحاديث المتفرّقة، وأن يكون صالحاً للتحمّل، كالبلوغ وما قاربه، وحينئذٍ يكون من المعمّرين في السنّ. وقد نقلوا كمّية عُمْر مَنْ هو أقلّ منه سنّاً.
ويشكل الحال فيما إذا وقع في أثناء السند؛ لاشتراكه بينهما.[٦] ولايبعد ترجيح كونه عبداللَّه إذا كان الراوي عنه فضالة بن أيّوب أو النضر بن سُوَيْد،
[١]. رجال ابن داود، ص ٣٠٧، الرقم ٧.
[٢]. الكافي، ج ١، ص ٣٩٦، ح ٨.
[٣]. منتهى المقال، ج ١، ص ٣٢.
[٤]. رجال النجاشي، ص ٣٢٨، الرقم ٨٨٨.
[٥]. تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٥، باب نسبة أبي عبداللَّه عليه السلام.
[٦]. أي بين الثقة والضعيف.