توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الأول في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق
قوله رحمه الله: وهو كالتوثيق لا يخلو من تأمّل. نعم، إن أراد منه التوثيق بما هو أعمّ من العدل الإماميّ فلعلّه لا بأس به، فتأمّل. لكنّه لعلّه توثيق من غير معلوم الوثاقة.
أمّا أنّه روى عنه الشيوخ كذلك حتّى يظهر وثاقته؛ لبُعْد اتّفاقهم على الاعتماد على مَنْ ليس بثقة، أو بُعْد اتّفاق كونهم بأجمعهم غير ثقات فليس بظاهر.
نعم، ربّما يستفاد منه مدح وقوّة، لكن ليس بمثابة قولهم: لا بأس به، بل أضعف منه لو لم نقل بإفادته التوثيق.
وربّما يقال بإيمائه إلى عدم الوثوق، ولعلّه ليس كذلك، فتأمّل»[١] انتهى ما في الأوّل.
وفي الثاني- بعد نقل ما في الأوّل-: «لم أعثر على هذه الكلمة إلّافي كلام الشيخ رحمه الله.
وما ربّما يوجد في الخلاصة فإنّما أخذه من رجال الشيخ، والشيخ رحمه الله إنّما ذكرها في رجاله دون فهرسته، وفي أصحاب الصادق عليه السلام دون غيره إلّافي أصحاب الباقر عليه السلام ندرة غاية الندرة.
واختلفت الأفهام في قراءتها.
فمنهم من قرأها بالمجهول كما سبق، ولعلّ عليه الأكثر، وقالوا بدلالتها على المدح؛ لأنّه لايسند إلّاعمّن يستند إليه ويعتمد عليه، لكن في ترجمة محمّد بن عبدالملك الأنصاريّ: أُسنِد عنه ضعيف، فتأمّل.
وقيل في وجه اختصاصها ببعض دون بعض: إنّها لاتقال إلّافيمن لا يُعرف بالتناول منه والأخذ عنه.
وقرأ المحقّق الشيخ محمّد: أَسْنَد، بالمعلوم، ورَدَّ الضمير إلى الإمام الذي هو من أصحابه، وكذا الفاضل عبدالنبيّ رحمه الله في الحاوي، كما يأتي عنهما في يحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعن الثاني في عبدالنور أيضاً.
وينافيه قول الشيخ في جابر بن يزيد: أسند عنه، روى عنهما.[٢] وقوله في محمّد بن
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٣١.
[٢]. رجال الشيخ، ص ١٦٣، الرقم ٣٠.