توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١١٧ - البحث الثالث في عدة الكليني
«أنّه شيخ أصحابنا في عصره واستاذهم وفقيههم، وصنّف كتباً.».[١] وفي رجاله: «أنّه جليل القدر كثير الرواية ثقة».[٢] وذكر النجاشيّ: «أنّه كان شيخ العصابة في زمنه ووجههم.».[٣] وبالجملة، فمَنْ هذا شأنه يبعد جدّاً أن يكون معلّمه ضعيفاً خصوصاً مع قوله:
«حدثّني مؤدّبي» فلو لم يفد ما ذُكر وثاقة الرجل فلا أقلّ من حسنه.
مضافاً إلى ما قيل من أنّه كثير الرواية، كما يؤيّده وجوده في كثير من طرق الصدوق.
بقي شخصان آخران من عدّة البرقي: أحدهما: أحمد بن عبداللَّه بن اميّة و [ثانيهما:] عليّ بن محمّد بن عبداللَّه بن أُذَينة، ولم نجدهما في كتب الرجال.
نعم، حكى في منتهى المقال عن التعليقة ما هذا لفظه: «أحمد بن عبداللَّه بن أُميّة مرّ في ترجمة أحمد بن عبداللَّه بن أحمد ما ينبغي أن يلاحظ ويأتي عند ذكر العدّة.
والظاهر [منه][٤] كونه من مشايخه، والظاهر كونه من المعتمدين بل والثقات».[٥] قلت: ذكر في الترجمة المشار إليها- بعد استظهار وثاقته من تصحيح طريق هو فيه وحكاية استظهارها عند الصدوق عن جدّه- ما هذا لفظه: «ويحتمل كونه ابن بنت البرقيّ الذي يروي عنه بأن يكون عبداللَّه ابن بنته فنسب إلى جدّه، أو يكون والد عبداللَّه هو محمّد بن أبي القاسم، فلاحِظْ ترجمته.
ويؤيّده تكنية محمّد بأبي عبداللَّه، لكن كون محمّد ابن بنته ربّما يبعّد روايته عنه، فتأمّل، أو يكون ابن بنت البرقيّ لقب أحمد، أو يكون عبداللَّه صهر البرقيّ، كما نذكره في عليّ بن أبي القاسم، فلاحِظْ.
وفي المعراج: «وقد يُعَدّ من مشايخ الإجازات وغير بعيد، بل لايبعد أن يكون
[١]. الفهرست، ص ٤٠، الرقم ٧٥.
[٢]. رجال الطوسي، ص ٤٤٣( في من لم يَرْوِ عن الأئمّة).
[٣]. رجال النجاشي، ج ١، ص ٢٢٠، الرقم ١٩٩.
[٤]. الزيادة أثبتناها من المصدر.
[٥]. منتهى المقال، ج ١، ص ٢٧٦