توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٧٦ - البحث الثالث في عمر بن يزيد
وغيرهم، وهو الذي يظهر من إيراد الكشيّ رواية الثناء في حقّه.
ويمكن استظهاره ممّا في كتاب الشهادات من الكافي[١] والتهذيب،[٢] وهو الصحيح المروي عن حمّاد بن عثمان، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يُشهدني على الشهادة فأعرف خَطِّي وخاتمي و لا أذكر عن[٣] الباقي قليلًا ولا كثيراً، قال: فقال لي: «إذا كان صاحبك ثقةً ومعك[٤] رجل ثقة فاشهد له» وذلك لوضوح اعتبار العدالة في الشهادة في كلّ زمان.
ويستفاد من الخبر أنّه كان رجلًا معروفاً بعدالة يجعل شاهداً في الأُمور العظيمة، وأيضاً أمره الإمام عليه السلام بالشهادة مع ثقة آخر، فتدبّر.
وأمّا الصيقل فلم يوثّقه أحد، وإنّما حكاه ابن داود عن النجاشيّ، وقد عرفت أنّه غير مطابق للواقع، ولذا لم ينقله غيره عنه.
ولا يبعد أن يكون الوجه فيه توهّمه الاتّحاد كغيره، وقد عرفت خلافه.
نعم، ربّما يستفاد التوثيق من كون الراوي عنه محمّد بن زياد، بناءً على كونه ابن أبي عمير، كما استظهره في التعليقة،[٥] وسهل الخطب بسببه. وهذا بناءً على ما قيل في حقّ ابن أبي عمير من أنّه لا يروي إلّاعن ثقة.
ولعلّ إليه نظر المدارك وجماعة- على ما حكاه بعض الأجلّاء- من حكمهم بصحّة الحديثالذي في سنده عمر بن يزيد مع عدم المميّزات، وذكر منه المرويّ في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من زيادات التهذيب عن ربعي عن عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلّوا في جماعة».[٦] لكنّ الجميع كما ترى، والمميّز لبيّاع السابريّ موجود في الرواية، وهو رواية
[١]. الكافي، ج ٧، ص ٣٨٢،( باب الرجل ينسى الشهادة، ... ح ١).
[٢]. تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٢٥٨، ح ٦٨١ من باب البيّنات.
[٣]. في المصدر:« من».
[٤]. في المصدر:« ومعه».
[٥]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٢٥٢.
[٦]. تهذيب الأحكام، ج ٣، ص ٢٤٥، ح ٦٦٤.