توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٥٤ - في الجواب عن الشبهات المذكورة
فنقول في [المقام] الأوّل:
نجيب عن الأوّل نقضاً بمقام المرافعات في الجرح والتزكية حتّى قدّر بأيّام، واستثناء الغيبة عند المشاورة.
وحلّاً أَوّلًا: بأولويّة كلّيّة الأحكام والحقوق عن جزئيّاتها المجوّز فيها ذلك كالمقامين.
وثانياً: بالمنع عن شمول دليل المنع للمقام ولو للانصراف إلى غيره، أو غيره.
وثالثاً: بانعقاد الطريقة والسيرة والإجماع حتّى من الأخبارية على الجواز في المقام؛ إذ البحث- كما عرفت- إنّما هو في الوجوب؛ للافتقار، والعدم؛ للعدم.
و رابعاً: بورود نحوه في كثير من الأخبار بالنسبة إلى كثير من الرواة المجروحين بالاعتقاد والجوارح.
و خامساً: بما قرّر في الأُصول من سقوط حرمة المقدّمة المنحصرة إذا توقّف عليها واجب أهمّ، كإنقاذ الغريق عند كونها أجنبيّةً أو توقَّف على غصبٍ في الطريق أو الآلة أو غيرهما، وقد عرفت التوقّف، والأهميّة واضحة.
وعن الثاني أوّلًا: بالنقض بالعمل- حتّى منهم- برواية المتحرِّزِين عن الكذب مع الوثوق والاعتضاد بقرائن الثبوت. ودعوى الشيخ والمحقّق وغيرهما بعمل الطائفة بنحو هذه الرواية معلومةٌ مذكورة في هذا الإيراد من غيرهما.
وثانياً: بما يأتي في التتمّة من كون الرجوع إلى علماء الرجال من باب تحصيل الظنّ القائم مقام العلم الواجب عند التعذّر.
وعن الثالث نقضاً: بالمرافعات وغيرها.
وحَلّاً: بأنّ مجرّد الاختلاف في مسألة غير مانع عن العمل بعد البناء على قول، وإلّا لامتنع في أكثر المسائل أو جميعها عدا قليلها.
واختيار الشيخ للقول المزبور مطلقاً أو حين تأليفه الرجال غير معلوم؛ لما في نهايته من روايته رواية ابن أبي يعفور، المعروفة، والمعروف أنّ عمله فيها على طبق