توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٢٢ - البحث الثالث في عدة الكليني
قلت: لا دلالة للأخير على كون «علّان» لقباً لإبراهيم أو غيره، بل الظاهر من الطبقة أنّ المراد به غيره، بل خصوص عليّ بن محمّد.
وذكر الكاظميّ فيمن روى عن سهل ما هذا لفظه: «عنه عليّ بن محمّد بن إبراهيم الرازيّ علّان أبو الحسن الثقة خال الكلينيّ»[١] وكون «أبو الحسن» بالواو شاهد على أنّ الخال هو علي وكذا علّان.
ولا يخفى أنّه لولا التصريح بعلّان في كلام الخلاصة، أمكن أن يقال: عليّ بن محمّد في عدّة سهل هو عليّ بن محمد بن بندار أو عليّ بن محمّد بن عبداللَّه في عدّة البرقيّ.
ومع ذلك فالأوّل أقرب؛ لكونه رازيّاً كسهل، ولغير ذلك، وحيث إنّهما معاً ثقتان- كما عرفت ممّا فصّل- لم يكن أحد الاحتمالين- كالبناء على الاشتراك وعدم التميّز- مضرّاً، بل المستفاد من بعض أجلّاء العصر أنّ عليّ بن محمد في أوّل سند الكافي لا يخرج عن هذين الثقتين، فلا افتقار إلى التميّز في أصل حجّيّة الخبر مطلقاً.
هذا، وأمّا استظهاره كون محمد بن أبي عبداللَّه محمّد بن جعفر الأسديّ فهو في محلّه؛ لشهادة الطبقة، ورواية الكلينيّ عنه تارة بعنوان أبي عبداللَّه واخرى بعنوان ابن جعفر الأسديّ.
ويؤيّده جزم التعليقة[٢] بكون محمّد بن أبي عبداللَّه الراوي عن البرمكيّ هو ابن جعفر الأسديّ. وحكاه في منتهى المقال عن خاله في ا لوجيزة، وعن جدّه في حواشي النقد، وكذا عن الفاضل عبدالنبيّ رحمه الله.[٣] وقد نصّ النجاشيّ[٤] والعلّامة[٥] في ترجمة ابن جعفر المذكور أنّه يقال له: محمّد بن أبي عبداللَّه.
[١]. هداية المحدّثين، ص ٧٨.
[٢]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٢٧٥.
[٣]. منتهى المقال، ج ٥، ص ٣٠١، الرقم ٢٤٢٠. وراجع الوجيزة في الرجال، ص ١٤٧، الرقم ١٥٥٧.
[٤]. رجال النجاشي، ص ٣٤١، الرقم ٩١٥.
[٥]. خلاصة الأقوال، ص ١٦٠، الرقم ١٤٥.