توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٧٢ - في الجواب عن الشبهات المذكورة
المسألة إجماعيّةً ونحوها.
وأمّا وجه الاكتفاء بتصحيح الغير فهو أنّ اعتبار قول أهل الرجال سواء كان من جهة كونه شهادةً أو روايةً أو لإفادة الظنّ أو غيرها مثله تصحيح بعض العلماء، خصوصاً إذا كان من أهل الرجال أو كثير البصيرة بذلك العلم كصاحبي المنتقى والتعليقة وغيرهما.
وفيه وضوح الفرق بينهما على الوجوه أو الأقوال المزبورة؛
أمّا على الأوّل: فلاعتبار تعيّن المشهود به في الشهادة، وكونها بطريق المطابقة وصدورها عن علم لا باجتهاد ظنّي، والجميع مُنتفٍ في تصحيح الغير.
أمّا الأوّل: فواضح، فمع انتفاء التعيين قد يكون خلاف هذه الشهادة معلوماً عند المشهود عنده بعلمه، وواضح أنّ الشهادة غير معتبرة مع العلم بالخلاف، فلابدّ أن يعيّن حتّى يلاحظ أنّه المعلوم الخلاف أم لا.
فإن قلت: السند مضبوط في كتب الحديث فليرجع إليها ويعرفهم، والمحذور إنّما هو لو لم يكن للمشهود عنده طريق إلى التعيين.
قلت: نعم، ولكن ربّما لايعلم كونه المعلوم الخلاف بذلك؛ للاشتراك، فلايُعلم إلّا بالرجوع إلى الرجال.
فإن قلت: نعم، فليرجع إليه لكن يكتفى بمجرّد معرفته أنّه ليس من معلوم الخلاف عنده بتصحيح الغير.
قلت: أوّلًا: أنّه خلاف مقصود المخالف؛ لوضوح أنّ غرضه الاكتفاء به عن الرجال مطلقاً.
وثانياً: أنّ غاية الأمر حينئذٍ ارتفاع خصوص هذا المانع دون غيره المانع عن الاكتفاء حينئذٍ.
أيضاً لايُقال: مورد الشهادة نفس الخبر، فإنّه الذي يشهد بصحّته، وهو معلوم معيّن.
لأنّا نقول: معنى صحّته وثاقة رواته، كما هو واضح، فهي في الحقيقة من الأوصاف