توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٦٩ - المقام الرابع فيما يميز أحد الثقتين عن الآخر بل عن غيرهما عدا وجه انصراف الإطلاق
المتقدّم إلى المراديّ في كلامٍ آخر له مبنيّ على الغفلة، فلاحِظْ شرحه على الفقيه.
ومنها: رواية شعيب العقرقوفيّ عنه، فقد صرّح المولى عناية اللَّه[١] وغيره بأنّ الأسديّ هو الذي يروي عنه شعيب المذكور.
ومرّ على الكثرة عن الأردبيلي زيادة على ذلك «أنّه قائده وابن اخته».
وقال المحقّق البهبهاني رحمه الله: «إنّ العقرقوفيّ ابن أُخت يحيى الأسديّ، فهو قرينة كون أبي بصير في الروايتين يحيى، أي رواية ضمان الصادق عليه السلام له ولآبائه بالجنّة، وقوله: «عليك بالأسديّ».[٢]
قال: «والمحقّقون حكموا بكونه قرينةً عليه حيثما وجد».[٣] قلت: في منتهى المقال- بعد النقل عن الكشيّ في أصحاب الصادق عليه السلام قوله: «شعيب ابن يعقوب العقرقوفيّ» ومثله عن الفهرست- ما هذا لفظه: «وهذا ظاهره- كما هو المشهور- أنّه ابن يعقوب، وكونه مكنّى بأبي يعقوب اختصّ به النجاشيّ[٤] والخلاصة،[٥] وأثبت الكلّ ابن داود[٦] واشتباه «ابن» ب «أبو» محتمل».[٧] انتهى.
وكيف كان فقد حكى بعض أجلّاء العصر عن بعض العلماء أنّه ذكر- بعد إيراد الحديث الصحيح المشتمل على السؤال عن الأسديّ- ما هذا لفظه: «شعيب العقرقوفيّ يروي عن أبي بصير عبداللَّه بن محمّد الأسديّ، لايحيى بن أبي القاسم، كما يفهم من إطلاق الرواية المتقدّمة، فإنّه يظهر من أمر الإمام عليه السلام إيّاه فيها بأن يأخذ من أبي بصير الأسديّ أنّه لايروي إلّاعمّن أمره الإمام عليه السلام بالأخذ عنه، و هو عبداللَّه بن محمّد الأسديّ، كما لا يخفى.
وهذا قرينة جَلِيَّة على أنّ كلّ موضع وقع فيه شُعَيب عن أبي بصير مطلقاً فهو عبداللَّه
[١]. مجمع الرجال، ج ٥، ص ٨٤.
[٢]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٣٧١.
[٣]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٣٧١.
[٤]. رجال النجاشيّ، ص ١٩٥، الرقم ٥٢٠.
[٥]. خلاصة الأقوال، ص ٨٦، الرقم ١ من الفصل ١٣.
[٦]. رجال ابن داوُد، ص ١٠٩، الرقم ٧٥٨.
[٧]. منتهى المقال، ج ٣، ص ٤٤٣، الرقم ١٤٢٩.