توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٧١ - في الجواب عن الشبهات المذكورة
لاستفادة البناء عليه من مجموع أخبار التراجيح ومن إلحاق المشهور غير المنصوصة بالمنصوصة وغير ذلك أو بإرادة بيان أنّ كلًّا منها معتَبَرٌ في مقام أو غير ذلك.
وحاصل الجميع: أنّ الشهرة في الفروع مرجّحة وكذا الشهرة في الاصول، أي في أخبار العلاج، وليست هي على تعيّن الترجيح بغير الشهرة في الفروع من ملاحظة المتن والسند، ولذا سمعت عملهم بالضعيف المنجبر بالشهرة، بل المدار على ما أشرنا إليه من قوّة الظن، فإن كانت في الترجيح بالسند، أخذنا به، وإن كانت في الترجيح بالمتن، فكذلك.
وكذا لو كانت في الترجيح بالشهرة، فملاحظة السند لازمة- على كلّ حالٍ- لملاحظة أنّ قوّة الظنّ في الترجيح به أو بغيره، وحيث إنّ احتمال كونها في الترجيح به قائم في جميع الموارد أو أكثرها، فلابدّ من الملاحظة كذلك.
ومن هنا ظهر أنّ الترجيح بالشهرة- سواء كان مشهوراً أم لا- لاينافيه الإجماع والسيرة على ملاحظة أحوال رجال السند.
نعم، ينافيه الإجماع على الترجيح بهذه الملاحظة على الترجيح بالشهرة، كما أنّ ترجيح الترجيح بها على الترجيح بالملاحظة المزبورة مُنافٍ للإجماع والسيرة المذكورين.
وبالجملة، يحصل الغنى عن الرجال على الالتزام بالترجيح والشهرة مطلقاً فيما وجدت الشهرة المعتبرة، إلّاأنّ هذا القول بمكانٍ من الضعف.
وثالثاً: أنّ قضيّة الوجه المزبور حجّيّة الشهرة كحجّيّة الإجماع، وسمعت أنّ المشهور خلافه.
ورابعاً: أنّ قضاء الاعتبار بل النصّ في الترجيح بالشهرة إنّما هو إذا كان الخبر مشهور النقل بين الرواة على وجه الاعتماد، أو مشهور العمل به بين الفقهاء على وجه الاستناد إليه، لا على مجرّد مطابقة الفتوى المشهورة في نفسها للرواية. ومثل هذا ليس كثير الوقوع إن لم يكن قليله، فعدم الافتقار إلى الرجال في مثله على فرضه غير مُنافٍ لإطلاق اعتباره، وإلّا فواضح أنّه قد يُستغنى عن الرجال لأُمور خارجيّة، مثل كون