توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لاتفيد مدحا ولا قدحا
كتاب أيضاً يشير إلى حسنٍ مّا، ولعلّ ذلك مرادهم ممّا ذكروا».[١] قلت: يحتمل أن يريد به أنّ هذا المقدار من الحسن مراد مَنْ ذكر استفادته ممّا ذكر، وقد قدّم حكاية ذلك عن خاله بل وجَدِّه قائلًا: «على ما هو ببالي».[٢] وعن المفيد أنّه قال في مدح جماعة في رسالته في الردّ على الصدوق: «هُمْ أصحاب الأُصول المدوّنة».[٣] ويحتمل أن يريد به أنّ هذا المقدار مراد مَنْ ذكر هذه الألفاظ في الرجال.
وعلى كلّ حال يظهر من تأمّله فيما حكاه عن جدّه وخاله- بعد ملاحظة ما سمعته منه مع تعليله بأنّ كثيراً من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأُصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، وبعضهم متروك العمل بما يختصّ بروايته- أنّه فهم منهما إرادة الحسن المصطلح. وعليه كانت الأقوال ممّن أثبت الإفادة ثلاثة:
أحدها: إفادته التوثيق، وهو ظاهر القول المحكيّ في ترجمة البطائنيّ، مع احتمال إرادته التوثيق من مجموع ما ذكره، وليس ببعيد.
والثاني: الحسن المطلق.
والثالث: الحسن المصطلح.
والمستفاد من منتهى المقال نفي الإفادة رأساً، ففي فوائدها: «لايكاد يُفهم حُسنٌ من قولهم: له كتاب أو أصل أصلًا».[٤] وفي الردّ على القول المحكيّ في ترجمة البطائنيّ: «لايخفى أنّ له أصل لايفيد مدحاً أصلًا».
قال: «وصرّحوا[٥] بأنّ كون الرجل ذا أصل لايخرجه عن الجهالة مطلقاً».[٦]
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٣٥ و ٣٦.
[٢]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٣٥.
[٣]. حكاه عنه الوحيد البهبهاني في فوائده، ص ٣٥.
[٤]. منتهى المقال، ج ١، ص ٦٦.
[٥]. قال في معراج أهل الكمال:« كون الرجل ذا كتاب لايخرجه عن الجهالة، إلّاعند بعض مَنْ لايعتدّ به».
[٦]. منتهى المقال، ج ٤، ص ٣٣٠.