توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٧٨ - الفرق بين الشهادة والفتوى ومطلق النبأ
والماهوت- مثلًا- من صوف الغنم، والصدف حيوان، والمرجان نبات، والخزّ كذا وهكذا؛ إذ التحقيق الاكتفاء بالعَدْلين في ذلك كلّه.
وتخيّل أنّ القبول من باب الرجوع إلى أهل الخبرة يأتي دفعه.
والإضافي للثاني كقوله: بيع الخيار كذا، وتزكية الساكن في هذه القرية كذا، ونكاح الطائفة الفلانيّة كذا، وأنّ الموضوع الفلاني عند العامّة كذا.
ولايخلو اعتبار هذا القسم من الشهادة عن إشكالٍ مّا.
والجزئيّ الحقيقيّ للأحكام العرفيّة: أنّ هذا الولد لايأكل كذا أو لا يشرب كذا عند والده أو لايجلس عنده أو يقوم قيام العبيد في مقابله وهكذا. والإضافي لها: أنّ دَيْدَن أولاد أهل المصر مع آبائهم كذا.
وإدخال هذا القسم في الشهادة المقيّدة بكونها لترتيب أمرٍ شرعيّ لايخلو من إشكال، إلّافي النذور والأيمان ونحو ذلك.
والحقيقيّ للأحكام الشرعيّة قوله: إنّ هذا طاهر، وذاك نجس، وهذا ملك فلان، وذاك زوج فلانة، وهكذا. والإضافي لها قول الطبيب مثلًا: إنّ المعجون الفلاني نجس أو حرام؛ لتركّبه من خمر أو لحم حيّة.
وخرج بالقيد الأخير جميع ما ذكر لا في مقام الترتيب المزبور، فإنّه حينئذٍ من النبإ بالمعنى الأخصّ المقابل للفتوى والشهادة.
فقد ظهر أنّ تغاير الفتوى والشهادة بالتباين، وكذا تغايرهما مع الخبر بالمعنى الأخصّ وإن تغاير أحدهما مع مطلق النبإ بالعموم والخصوص.
إذا تمهّد هذا نقول: مَنْ تتبّع كتب الرجال لاسيّما التعليقة ومنتهى المقال يعلم أنّ الأمر كما ذكرناه، فإنّ فيهما توثيقَ كثيرٍ ومدح آخرين كتضعيف جماعة بالاجتهاد والاستدلال. واستظهر في منتهى المقال في الفائدة الأخيرة ممّا التقطها من فوائد التعليقة كون تعديلهم من اجتهادهم أو من باب الرواية.[١] وتوصيف الأكثر
[١]. منتهى المقال، ج ١، ص ١٢٥.