توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٢٧ - الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لاتفيد مدحا ولا قدحا
ومن الخامس: تغلبة بن ميمون مولى بني أسد ثمّ مولى سلامة، وصفوان بن مهران بن المغيرة الأسديّ مولاهم ثمّ مولى بني كاهل، والحسن بن موسى سالم مولى بني أسد ثمّ بني والبة، إلى غير ذلك.
ومجمل الكلام فيه: أنّ له في اللغة معاني كثيرة أشار إليها في القاموس[١] وغيره،[٢] قال في الأوّل: «المولى المالك والعبد والمعتِق والمعتَق والصاحب والقريب، كابن العمّ ونحوه، والجار والحليف والابن والعمّ والنزيل والشريك، وابن الاخت والولي والربّ والناصر والمنعِم والمنعم عليه، والمحبّ والتابع والصهر».
وأمّا في اصطلاح أهل الرجال ففي الفوائد: «يجيء في إبراهيم بن أبي محمود، وعن الشهيد الثاني رحمه الله أنّه يطلق على غير العربي الخالص وعلى المعتق وعلى الحليف، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأوّل»[٣].[٤] انتهى.
قال: «والظاهر أنّه كذلك إلّاأنّه يمكن أن يكون المراد منه النزيل أيضاً، كما قاله جدّي في مولى الجعفيّ، فعلى هذا لا يحمل على معنى إلّابالقرينة، ومع انتفائها فالراجح لعلّه الأوّل؛ لما ذُكر».[٥] قلت: في عوائد الفاضل النراقي ذكر من جملة معانيه باصطلاحهم: الملازم للشخص، قال: «فإنّه يقال لمن يلازم غيره: إنّه مولاه بالملازمة، كما قيل في مَقسم مولى ابن عبّاس؛ للزومه إيّاه. ومنها: المولى بالإسلام، فمن أسلم على يد آخر كان مولاه، يعني بالإسلام».
ثمّ قال: «ذكر هذه المعاني الثلاثة مشيراً بها إليهما مع غير العربي الخالص شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الدراية، وقال فيه: والغالب مولى العتاقة. وقال أيضاً: إنّ
[١]. القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤٠١.
[٢]. لسان العرب، ج ١٥، ص ٤٠٨.
[٣]. الرعاية، ص ٣٩٢.
[٤]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٤٤.
[٥]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٤٤.