توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٠٩ - البحث الثاني في الاشتراك الخطي والكتبي دون اللفظي،
وذكر في محمّد بن يحيى[١] نحو ما مرّ عن الفاضل المذكور.
وفي محمّد بن قيس ما حكاه عنه، وفيها قبل التحقيق: «لكنّ الشيخ أبا جعفر الطوسيّ كثيراً مّا يعمل بالرواية من غير التفات إلى ذلك، وهو سهل على ما عُلِم من حاله، وقد يوافقه على بعض الروايات بعضُ الأصحاب بزعم الشهرة».[٢] قلت: واختلافٌ آخر هو أنّه جعل أحد الاحتمالين الأخيرين- وهو كونها من الصحيح- ظاهراً والاحتمال الآخر بعيداً.
وذكر من ذلك- زائداً على ما مرّ- محمّد بن سليمان قائلًا: «فإنّه أيضاً مشترك بين محمد بن سليمان بن الحسن الجهم الثقة، ومحمّد بن سليمان الأصفهاني وهو ثقة أيضاً، ومحمّد بن سليمان الديلميّ وهو ضعيف جدّاً.
لكنّ الأوّل متأخّر عن عهد الأئمّة عليهم السلام، والثاني روى عن الصادق عليه السلام، فيتميّزان بذلك، والثالث لم أقف على تقرير طبقته، فتردّ الرواية عند الإطلاق لذلك».[٣] انتهى.
البحث الثاني: في الاشتراك الخطّيّ والكتبيّ دون اللفظيّ،
أعني مع قطع النظر عن العجمة والإعراب.
قال الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية في القسم المؤتلف والمختلف من أقسام الحديث:
«إنّ معرفته من مهمّات هذا الفنّ حتّى أنّ أشدّ التصحيف مايقع في الأسماء؛ لأنّه شيء لايدخله القياس، ولاقبله شيء يدلّ عليه ولا بعده، بخلاف التصحيف الواقع في المتن».[٤] قال: «وهذا النوع منتشر جدّاً لايضبط تفصيلًا إلّابالحفظ. مثاله: جرير[٥] وحَريز،
[١]. الرعاية، ص ٣٧١.
[٢]. الرعاية، ص ٣٧٢.
[٣]. الرعاية، ص ٣٧٣ و ٣٧٤.
[٤]. الرعاية، ص ٣٧٥ و ٣٧٦.
[٥]. كتابة الراء المهملة بالهمزة والزاي المعجمة بالياء طريقة الأُدباء، فلاحظ، وقد نصّ عليه آخر« عوائد العوائد» للفاضلالنراقي.( منه وفّقه اللَّه) انظر عوائد الأيّام، ص ٨٥١.