توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٢٠ - البحث الثالث في عدة الكليني
ويبعد مع ذلك كونها مختلفةً بحيث لايكون محمّد بن يحيى في العدّة عن ابن خالد ولا يتعرّض مع ذلك للبيان في أوّل روايته عنه، كما بيّن في أوّل روايته عن ابن عيسى»[١] انتهى.
ثمّ اعلم أنّ الكلينيّ رحمه الله قد روى في باب الحركة والانتقال من اصول الكافي عن هذه العدّة بواسطة حيث قال: «عنه عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد»[٢] ومرجع المجرور- على ما هو مقتضى القاعدة- عليّ بن محمّد، وهو الراوي قبل ذلك عن سهل بن زياد، وهو عليّ بن محمّد بن إبراهيم المعروف ب «علّان» أحد العدّة عن سهل. فذكر بعض أجلّاء العصر أنّه لايبعد أن يقال: إنّ لفظة «عنه» و «عن» بعدها زائدة من النسّاخ.
قلت: لاداعي إلى ذلك؛ إذ لا دليل على عدم رواية عليّ بن محمّد عن العدّة المزبورة. فأمّا رواية الكليني عن عليّ بن محمّد المذكور فهي فوق الكثرة، كيف! وهو أحد العدّة عن سهل، مع أنّ من المحتمل أن يكون مرجع المجرور محمّد بن أبي عبداللَّه، وهو محمّد بن جعفر الأسديّ أحد العدّة عن البرقي والراوي عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ، وهُما المذكوران في صدر الباب المزبور حيث قال: «محمد بن أبي عبداللَّه عن محمّد بن إسماعيل البرمكيّ»[٣] إلى آخره.
وعلى هذا يراد بالعدّة في الخبر مَنْ عدا محمّد بن أبي عبداللَّه، بقرينة روايته عنهم، ورواية أحد العدّة عن الباقين غير منكرة، مع احتمال سقوط العاطف على الضمير المجرور، فكأنّه قال: عنه وعن عدّة، ولاحاجة حينئذٍ إلى خروج محمد بن أبي عبداللَّه عن العدّة، فيكون كذكر العامّ عقيب الخاصّ، وهنا احتمال آخر بعيد، فتأمّل.
وأمّا العدّة عن سهل، فقد مرّ أنّ أشخاصها أربعة: أحدهم: محمّد بن عقيل الكليني لم أقف عليه في كتب الرجال، والباقون عيّنهم الميرزا رحمه الله حيث قال- بعد حكاية ما مرّ
[١]. منتقى الجمان، ج ١، ص ٢٣.
[٢]. الكافي، ج ١، ص ١٢٦ و ١٢٧، ح ٥.
[٣]. الكافي، ج ١، ص ١٢٥ باب الحركة والانتقال، ح ١.