توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٠٨ - البحث الأول في الاشتراك اللفظي
وكذا ما يأتي عن الحسن بن محبوب عن أبي حمزة.
أقول[١]: أمّا توقّفه في صحّة الرواية التي يرويها محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل: فلزعمه أنّ محمّد بن إسماعيل هذا هو ابن بزيع، وتبعه في ذلك غير واحد ممّن تأخّر عنه، وهو فاسد، بل هو بندفر، كما يأتي[٢] في ترجمته.
وأمّا في رواية الحسن بن محبوب عن أبي حمزة فالأصل فيه نصر بن الصباح.
وأمّا أحمد بن محمّد بن عيسى فإن كان قد سبقه في ذلك إلّاأنّه تاب ورجع عنه.[٣] وكيف كان فالظاهر أنّ منشأ التوقّف عدم درك الحسن عليّاً، كما يظهر من تاريخ ولادة الأوّل ووفاة الثاني، لكن بعد الإقرار بوثاقة الرجل وعدّه من الأركان الأربعة في زمانه لاينبغي الإسراع إلى اتّهامه، بل يجب أن نحمل ذلك على أحسن محمل، وهو أخذ الحسن الرواية من كتاب علي، ومثله غير عزيز بل هو أكثر كثير.
ولا ينبغي الحمل على الإرسال؛ إذ لا يخلو من نوع تدليس وتغرير.
وحقّق الاستاذ العلّامة[٤]- دام علاه- في غير موضع، وتأتي الإشارة إليه في ترجمته».[٥] انتهى ما في منتهى المقال.
وذكر الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية- في القسم المسمّى بالمتّفق والمفترق من أقسام الحديث- جملة ممّن اشترك في الاسم.
ففي أحمد بن محمّد ما مرّ في كلام الفاضل عبدالنبيّ، إلّاأنّه قال: «وإن كان في الوسط، فالأغلب أن يريد أحمد بن محمّد بن عيسى. وقد يُراد غيره، ويحتاج في ذلك إلى فضل قوّة وتميّز واطّلاع على الرجال ومراتبهم. ولكنّه مع الجهل لايضرّ؛ لأنّ جميعهم ثقات».[٦]
[١]. الكلام لازال لصاحب« منتهى المقال».
[٢]. منتهى المقال، ج ٥، ص ٣٥٨.
[٣]. رجال الكشّي، ص ٥١٢، الرقم ٩٨٩.
[٤]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ١٠٨.
[٥]. منتهى المقال، ج ١، ص ٣٤- ٤٢.
[٦]. الرعاية، ص ٣٧٠ و ٣٧١.