توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٩٧ - الفصل الثاني في أسباب التميز عند الاشتراك
فيما لايتحمّلها غير أمثالهم.
ومنها: أن يقال في حقّ بعضهم: إنّه كثير الرواية خصوصاً إذا انضمّ إليه القول في حقّ الآخرين بقلّتها وفُرض الاشتراك في كثير من الروايات.
ومنها: أن يقال في حقّه: إنّه روى خُطب الأمير عليه السلام أو قضاياه أو خُطب النكاح مثلًا وكانت الرواية فيها.
ومنها: كون الرواية موصولةً إلى الأمير عليه السلام أو النبي صلى الله عليه و آله وكان بعضهم من العامّة، كالسكونيّ والنوفليّ.
ومنها: كون الراوي المشترك مرجعاً لأهل بلدٍ أو قرية، والراوي عنه أو جميع السلسلة منهم.
ومنها: كونه من جُباة الصدقات والزكوات والرواية في كيفيّتها.
ومنها: اضطراب الرواية، وقد قيل في حقّ بعضهم: إنّه مضطرب الرواية.
ومنها: كون بعضهم جمّالًا أو مكارياً أو ملّاحاً، وبالجملة، كثير السفر والرواية في آدابه وأحكامه بالنسبة إلى الصلاة والصوم وغيرهما، خصوصاً إذا فرض كون أكثر روايات الاشتراك من هذا القبيل.
ولايُتَوهَّم دخول هذا في التميّز بالصنعة؛ لأنّ الملحوظ فيه اتّحاد الراوي والمرويّ عنه فيها، وإنّما ذكرنا كون الرواية في أحكامها؛ لتقوية الظنّ بالتميّز بها، والملحوظ مجرّد كون الرواية فيما يختصّ به بعض أهل الاشتراك.
ومنها: اختصاص بعضهم برواية كتابٍ خاصّ من أصلٍ أو نوادر وكانت الرواية منه.
ومنها: التميّز بالراوي المعلوم عن المشترك، كما إذا وجدنا روايته عنه في مقامات، أو قيل في حقّ المعلوم: إنّه يروي عن هذا المشترك، أو في حقّ المشترك: إنّه يروي عنه هذا المعلوم.
وقد صنّف الأمين الكاظمي رحمه الله في هذا الباب كتاباً سمّاه ب هداية المحدّثين إلى طريقة المحمّدين وهو الذي نقل عنه بالمعنى في كتاب منتهى المقال بعنوان المشتركات