توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢١٢ - فالمقام الأول في ذكر أسباب الذم بالجوارح وبيان ألفاظها
كلّ أحد، فتأمّل».[١] قلت: وفي هذا نوع اعتراف بما مرّ من ظهور إطلاق الضعيف في قدح الرجل حيث إنّه لم يدّع الغلبة هناك.
ومنها: «مخلّط» و «مختلط».
ففي منتهى المقال عن بعض[٢] أجلّاء عصره: أنّه ظاهر في القدح، لظهوره في فساد العقيدة»[٣] ثمّ تَنَظَّرَ فيه ب «أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين مَنْ لايبالي عمّن يروي وممّن يأخذ، يجمع بين الغثّ و [السمين و العاطل و][٤] الثمين».[٥] ثمّ استشهد على مختاره بما لا يشهد له إذ غايته إطلاق ذلك على غير فاسد العقيدة، ولا مجال لإنكاره، وأين هذا من ظهور الإطلاق؟ كما أنّ كون المبدأ الخلط الذي هو المزج لايقتضي ما ذكره، فإنّ استعمال التخليط في فساد العقيدة أمرٌ عُرفيّ لاينكر.
ولا ينافيه كون أصل وضع اللغة على خلافه، مع أنّه لامخالفة؛ إذ فساد العقيدة ربّما يكون بتخليط صحيحها بسقيمها، بل الغالب في المرتدّين عن الدين أو المذهب كذلك؛ لبُعْد الرجوع عن جميع العقائد.
وبالجملة، فالمرجع ظهور اللفظ في نفسه ثمّ ملاحظة الخارج.
ومنها: «ليس بذاك».
ففي الفوائد: «قد أخذه خالي ذمّاً، ولا يخلو من تأمّل؛ لاحتمال أن يُراد أنّه ليس بحيث يُوثق به وثوقاً تامّاً وإن كان فيه نوع وثوق من قبيل قولهم: ليس بذلك الثقة، ولعلّ هذا هو الظاهر، فيُشعر على[٦] نوع مدح، فتأمّل».[٧]
[١]. فوائد الوحيد البهباني.
[٢]. هو المقدّس السيد محسن بن الحسن الحسيني الأعرجي الكاظمي صاحب كتاب« عدّة الرجال»، المتوفّى سنة ١٢٢٧.
[٣]. عدّة الرجال، ج ١، ص ٢٤٣.
[٤]. ما بين المعقوفين من المصدر.
[٥]. منتهى المقال، ج ١، ص ١٢٠.
[٦]. كذا، و الظاهر:« الى» بدل« على».
[٧]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٤٣.