توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٥٢ - المبحث الأول في تقسيمه باعتبار ما يرجع إلى ذات الرواة وأوصافهم
ابن درّاج والسكوني من العامّة عن أئمّتنا عليهم السلام، ولم ينكروه ولم يكن عندهم خلافه.
انتهى، فتأمّل. وما ذُكر غير ظاهر عن كلّ القدماء».[١] انتهى.
وأمّا النسبة بين صحيح القدماء وصحيح المتأخّرين فعموم مطلق بأعمّيّة الأوّل كذلك، كذا في الفوائد.[٢] قلت: لايبعد أن يكون بينهما عموم من وجه؛ إذ وثاقة الرواة لاتلازم الوثوق بالصدور عن المعصوم عليه السلام وإن كان كذلك في الغالب، فغير الموثوق بصدوره عنه عليه السلام مع صحّة سنده غير صحيح عندهم.
وأمّا المعمول به عند الفريقين فالظاهر أنّه لا مغايرة بحسب المفهوم وإن تغايرت أسباب جواز العمل عندهم، وكان مؤدّياً إلى التغاير في المصداق بل المفهوم، كما لا يخفى.
وأمّا النسبة بين الضعيف بالاصطلاحين فالظاهر العموم المطلق؛ لأنّ كثيراً من ضعاف المتأخّرين معمول به عند القدماء، وهُمْ يخصّون الضعيف- على ما يظهر منهم- بما يغاير الصحيح والمعمول به عندهم.
ويحتمل العموم من وجه بناءً على طرحهم لبعض الصحاح عند المتأخّرين بضعف الأصل المأخوذ منه عندهم ونحو ذلك.
وحيث إنّه لاثمرة معتدّاً بها في اختلاف الاصطلاحين ومعرفة كيفيّته فالاقتصار على هذا المقدار خصوصاً في هذا المختصر أَولى، وإنّما المهمّ معرفة اصطلاح المتأخّرين وأقسام ما عندهم، وقد بينّاه بما يناسب هذا المختصر وزيادة.
[١]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٢٧ و ٢٨.
[٢]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٢٨.