توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٩٨ - الفصل الثاني في أسباب التميز عند الاشتراك
المرموزة ب «مشكا»، وهو كتاب جيّد جدّاً لم يُصَنَّف مثله في هذا المعنى، لم يَدَعْ فيه مشتركاً إلّابيّن أنّه ممّن يروي أو ممّن يُروى عنه.
ومنها: التميّز بالمرويّ عنه، عكس ما ذُكر.
ومنها: لو علمنا من الخارج أو من تصريح أهل الرجال أو بعضهم أنّ بعض المشتركين كان يميل إلى معلوم ويمدحه، بل كان ممّن يعتقد بعلمه أو بورعه، ولم يكن شيء من ذلك بين هذا المعلوم وغير هذا البعض من المشتركين، والموجود في السند المشترك رواية المشترك عنه.
ومنها: لو علمنا بما ذُكر أنّ جميع المشتركين عدا واحد منهم كانوا لايرون فلاناً شيئاً ولايعتقدون به، بل كانوا يرمونه بنحو الفسق وفساد العقيدة، وكان هو المرويّ عنه في السند المشترك، فيظنّ أنّ الراوي عنه المشترك هو المستثنى من الجماعة، كما يظنّ في سابقه أنّ الراوي هو البعض المعتقد به، ويقوى الظنّ باجتماع الأمرين بأن يقال في حقّ المستثنى في الأخير ما ذُكر في سابقه.
ومنها: كون معلومٍ حاضراً في بلد المعصوم عليه السلام أو في بلد العلماء والرواة، وبينه وبين أحد المشتركين مراسلات ومكاتبات في حوائجهم من أمر دنياهم ودينهم، وكان يتّفق الملاقاة بينهما بنزول أحدهما في منزل الآخر أو غيره في مدّة مرّةً أو مرّات، ولم يكن هذا بينه وبين غيره من المشتركين، وكان المرويّ عنه في السند المشترك هو المعلوم المذكور.
ومنها: كون أحد المشتركين أشهر وأظهر في انصراف إطلاق اللفظ المشترك إليه سواء كان اسماً- كانصراف أحمد بن محمد إلى الأشعريّ القمّيّ المعروف دون أحمد بن محمّد بن خالد البرقيّ وغيره- أو كنيةً- كانصراف أبي بصير إلى ليث البختريّ المراديّ دون يحيى بن القاسم الأسديّ وغيره- أو لقباً كانصراف البزنطيّ إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر دون القاسم بن الحسين، وانصراف الصفّار إلى محمّد بن الحسن ابن فروخ دون غيره، إلى غير ذلك.