توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٧٢ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
ومنها: المقبول. وهو ما تَلَقَّوه بالقبول والعمل به من غير التفات إلى الصحّة وعدمها، فيكون منشؤ القبول شيئاً آخر، فلايدخل فيه الصحيح، خلافاً لدراية الشهيد.[١] نعم، على تفسيره له في موضعٍ آخر «يجب العمل به عند الجمهور»[٢] يدخل فيه ذلك، إلّاأنّه خلاف ما هو المشهور بينهم الآن.
والوجه ما هو سارٍ في جميع الموارد، وهو أنّ التسمية تتبع للوصف الأخصّ في الخبر لا الأعمّ، فإذا كان الخبر صحيحاً مستفيضاً يعبّر عنه بالمستفيض وكذا مع التواتر، ولذا لايكتفى بالتعبير بمطلق الخبر والحديث حيث كان فيه وصف موجب للاعتبار.
ومنها: المعتبر. وهو ما عمل الجميع أو الأكثر به، أو أُقيم الدليل على اعتباره لصحّة اجتهاديّة أو وثاقة أو حسن.
ومنها: المسند. وهو ما اتّصل سنده، بأن يذكر جميع رجال سنده في كلّ مرتبة إلى أن ينتهي إلى المعصوم عليه السلام أو غيره إذا كان هو صاحب الخبر المنقول، كالإخبار عن قول أو فعل بعض الصحابة أو الرواة أو غيرهم، بناءً على إدخال ذلك كلّه في الخبر والحديث والرواية في الاصطلاح.
قال في الدراية: «وأكثر ما يستعمل فيما جاء عن النبيّ صلى الله عليه و آله».[٣]
قال: «وربّما أطلقه بعضهم على المتّصل مطلقاً، وآخرون على ما رُفِعَ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وإن كان السند منقطعاً».[٤] ومنها: المتّصل. ويقال له: الموصول أيضاً، وهو ما اتّصل سنده على نحو ما مرّ، إلّا أنّه لا يخصّ بالانتهاء إلى المعصوم عليه السلام ومَنْ هو صاحب الخبر والحديث، بل يعمّه والمرفوع والموقوف.
[١]. الرعاية، ص ٣٠.
[٢]. الرعاية، ص ٧٠.
[٣]. الرعاية، ص ٩٦.
[٤]. الرعاية، ص ٩٦.