توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٠٥ - الفصل الأول في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق
إسحاق بن يسار: «أسند عنه، يُكنّى أبابكر صاحب المغازي من سبي عين التمر، وهو أوّل سبيّ دخل المدينة. وقيل: كنيته أبو عبداللَّه روى عنهما».[١] وقال المحقّق الداماد في الرواشح ما ملخّصه: إنّ الصحابيّ- على مصطلح الشيخ في رجاله- على معانٍ:
منها: أصحاب الرواية [عن][٢] الإمام بالسماع منه.
ومنها: بإسنادٍ عنه، بمعنى أنّه روى الخبر عن أصحابه الموثوق بهم، وأخذ عن أُصولهم المعتمد عليها، فمعنى أسند عنه: أنّه لم يسمع منه، بل سمع من أصحابه الموثَّقين وأخذ عنهم من أُصولهم المعتمد عليها.
وبالجملة، قد أورد الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام جماعة جَمَّة إنّما روايتهم عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أُصولهم المُعَوَّل عليها، ذكر كلّاً منهم وقال: أسند عنه.[٣] انتهى.
ورُدّ بأنّ جماعة ممّن قيلت فيهم رووا عنه عليه السلام مشافهةً.
وقرأ ولد الاستاذ العلّامة- دام علاهما- أيضاً بالمعلوم، ولكن لا أدري إلى مَنْ ردّ الضمير.
وقرأ بعض السادة الأزكياء من أهل العصر أيضاً [كذلك][٤] قال: والأشبه كون المراد أنّهم أسندوا عنه عليه السلام ولم يسندوا عن غيره من الرواة، كما تتبّعت، ولم أجد رواية أحدٍ من هؤلاء عن غيره عليه السلام إلّاأحمد بن عائذ، فإنّه صحب أبا خديجة وأخذ عنه، كما نصّ عليه النجاشي، والأمر فيه سهل، فكأنّه مستثنى لظهوره. انتهى.
وفيه أيضاً تأمّل؛ فإنّ غير واحد ممّن قيل فيه: أسند [عنه][٥]- سوى أحمد بن عائذ-
[١]. رجال الشيخ، ص ٢٨١، الرقم ٢٢.
[٢]. في الأصل:« من» بدل« عن». و ما أثبتناه من المصدر.
[٣]. الرواشح السماوية، ص ٦٤ و ٦٥.
[٤]. ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٥]. في الأصل:« فيه» بدل« عنه» و الصحيح ما أثبتناه من المصدر.