توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٩٦ - الفصل الثاني في أسباب التميز عند الاشتراك
ومنها: ما يكون صفةً، كالأحول والأرقط والأشلّ والأفرق والأصمّ والضرير ونحو ذلك.
ومنها: ما يدلّ على المكان، كالبرقيّ والبزوفريّ والجامورانيّ والحلبيّ والحلوانيّ والراونديّ والرازيّ وغير ذلك.
وأمّا الزمان فمستفاد من النسب بالتوالد؛ لغلبة الملاقاة والاجتماع حتى في حال الرواية، بل يستفاد اتّحاد العشيرة أو القبيلة من جملة من الألقاب، كالكاهليّ والكنانيّ والمازنيّ والمخزوميّ والنجاشيّ والنخعيّ والنوبختيّ إلى غير ذلك. وأكثر هذه المميّزات كما تميّز مَنْ ذُكرت في حقّه عمّن لم تذكر فيه، كذا تميّز بعض مَنْ لم تُذكر في حقّه عن مثله.
مثلًا: إذا روى بعض المشاركين في الاسم عن بعض أهل الصنائع، وعرفنا في أحوالهم أنّ خصوص أحدهم كان له صنعة التي للمرويّ عنه وإن لم يطلق المشتقّ منها عليه، وكان المفروض اتّحاد المكان والزمان، يحصل لنا ظنّ بأنّ هذا هو الراوي عنه، ويتقوّى هذا الظنّ بكون الرواية فيما يتعلّق بالصنعة المزبورة.
[و] يظهر هذا بملاحظة نقل الفتيا وآداب الصنعة وما يتعلّق بها من بعض الناس لبعض.
وأمّا إفادة اتّحاد المكان والزمان والعشيرة لظنّ التميّز فمن الواضحات من غير حاجة إلى مقايسة الرواة بِنَقَلَةِ الفتيا والأحكام العرفيّة والقصص والأخبار.
وكيف كان فمِن المميّزات اتّحاد العشيرة أو القبيلة، وقد مرّ.
ومنها: التلمّذ، بل مطلق كثرة المصاحبة، بل ربّما يكون ظنّ التميّز فيهما أقوى ممّا مرّ؛ لاشتمالهما على اتّحاد المكان والزمان وزيادة.
ومنها: كون الراوي أو مع المرويّ عنه من أهل علمٍ، كالكلام مثلًا، والروايةِ فيه أو في مشكلاته.
ومنها: كونه أو مع المرويّ عنه من خواصّهم وكثيري المعرفة بحقّهم عليهم السلام والرواية