توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٠٧ - البحث الأول في الاشتراك اللفظي
أنّ هؤلاء يروون عنه كتاباً، بل لايبعد كونه الثقة إذا روى عن الباقر عن عليّ عليهما السلام؛ لأنّ كلّاً من البجليّ والأسديّ صَنَّف كتاب القضايا لأميرالمؤمنين عليه السلام، كما ذكره النجاشيّ،[١] ومع انتفاء هذه القرائن فإذا روى عن الباقر عليه السلام، فهو مردود لما ذكره.
وأمّا المروي عن الصادق عليه السلام فيحتمل كونه من الصحيح ومن الحسن. انتهى.
أقول: ما ذكره رحمه الله لايخلو عن قوّة إلّاأنّ كون المرويّ عن الصادق عليه السلام محتملًا للصحيح و الحسن فقط لعلّه غير حسن؛ لأنّ فيمن روى عنه عليه السلام من الموصوفين بهذا الوصف مَنْ هو مجهول، فتأمّل.
وقال الفاضل المذكور: إذا وردت رواية عن أحمد بن محمد، فإن كان في كلام الشيخ رحمه الله في أوّل السند أو ما قاربه فهو ابن الوليد، وإن كان في آخره عن الرضا عليه السلام فهو البزنطيّ، وإن كان في الوسط فيحتمل كونه ابن محمد بن عيسى وغيره. ويعرف بالممارسة في أحوال الطبقات.
وإذا وردت عن محمّد بن يحيى، فإن كان في كلام الكلينيّ بغير واسطة، فهو العطّار، وإن روى عن الصادق عليه السلام، فيحتمل كونه محمّد بن يحيى الخزّاز الثقة أو الخثعميّ، وهو أيضاً ثقة إلّاأنّ الشيخ قال: إنّه عاميّ.[٢] وإذا روى أبو بصير عن الصادق أو الباقر عليهما السلام أو في وسط السند، فإن كان الراوي عنه عليّ بن أبي حمزة أو شعيب العَقَرقُوفيّ، فهو الأعمى الضعيف، وإلّا فمشترك بينه وبين ليث المراديّ، واحتمال غيرهما بعيد؛ لعدم وروده في الأخبار.[٣] انتهى.
وقال ابن داود في أواخر رجاله[٤]: إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد ابن إسماعيل بلا واسطة، ففي صحّتهما قول؛ لأنّ في لقائه له إشكالًا، فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما وإن كانا مرضيّين معظّمين.
[١]. رجال النجاشي، ص ٣٢٢، الرقم ٨٨٠ و ٨٨١.
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٣٠٥، ح ١٠٩١.
[٣]. حاوي الأقوال، ج ٤، ص ٤٤٦.
[٤]. رجال ابن داود، ص ٣٠٦، الرقم ١.