توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٨٣ - الفصل الأول في الإشارة إلى جملة ألفاظ مستعملة عندهم في المدح المطلق
عن الظنّ لامطلقاً، فلا يضرّ الانفتاح في الجملة، وفي الإمامية على الأصالة المستفادة من ولادة كلّ شخص على الفطرة، الظاهرة في التامّة في الحقّ ولو لانصرافها إليها، أو على ما ذُكر في أوائل كثير من الكتب الرجالية، ككتاب النجاشيّ والفهرست ورجال ابن شهر آشوب، فإنّها وُضعت لذكر رجال الشيعة.
وقد حكي عن الحاوي أنّه قال: «اعلم أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميّاً، فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا، ولو صرّح [به][١] كان تصريحاً بما علم من العادة».[٢] وعن رواشح السيّد الداماد رحمه الله: «أنّ عدم ذكر النجاشيّ كون الرجل عامّيّاً في ترجمته يدلّ على عدم كونه عامّيّاً عنده».[٣] وفي منتهى المقال في ترجمة عبدالسلام الهرويّ: «أنّ الشيخ محمّد رحمه الله قال في جملة كلام له: ذكرنا في بعض ما كتبنا على التهذيب أنّ عدم نقل النجاشيّ كونه عامّيّاً يدلّ على نفيه».[٤] قلت: لاينبغي التأمّل في ذلك إذا كان النظر إلى كتاب رجاله؛ لما مرّ، بل ولا يختصّ به؛ لما سمعت.
وهل يستفاد ذلك من قولهم: «من أصحابنا»؟ الظاهر ذلك عند الإطلاق.
وربّما يظهر من عباراتهمخلافه، كما في ترجمة عبداللَّهبنجبلة ومعاوية بن حكيم.
وقد صرّح الشيخ رحمه الله في أوّل الفهرست: «كثير من مصنّفي أصحابنا ينتحلون المذاهب الفاسدة».[٥] وقد نصّ على ذلك المولى البهبهانيّ في فوائده الرجاليّة.[٦] وقد ظهر من ذلك كلّه أنّ الاحتمال الأخير هو الأقوى، ويقوّيه ما يأتي في الاكتفاء
[١]. لفظة« به» ساقطة في الأصل، و أثبتناها من المصدر.
[٢]. حاوي الأقوال، ج ١، ص ١٠٧.
[٣]. الرواشح السماوية، ص ١٧٦.
[٤]. منتهى المقال، ج ٤، ص ١٢٨، الرقم ١٦١٨.
[٥]. الفهرست، ص ٢.
[٦]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٣٥.