توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٧٣ - المبحث الثالث في أقسام الحديث باعتبارات أخر
قال في الدراية: «وقد يختصّ بما اتّصل إسناده إلى المعصوم عليه السلام أو الصحابيّ دون غيرهم، هذا مع الإطلاق، أمّا مع التقييد فجائز مطلقاً وواقع، كقولهم: هذا متّصل الإسناد بفلان، ونحو ذلك».[١] ومنها: المُرسَل. وهو بمعناه العامّ يشمل المرفوع والموقوف والمعلّق والمقطوع والمعضَل، وبمعناه الخاصّ ما سقطت رواتها أجمع أو من آخرهم واحد أو أكثر وإن ذكر الساقط بلفظ مبهم ك «بعض» و «بعض أصحابنا» دون ما إذا ذُكر بلفظ مشترك وإن لم يميّز.
وفي الدراية: «وقد يختصّ المرسل بإسناد التابعيّ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله من غير ذكر الواسطة، كقول سعيد بن المسيّب: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كذا، وهذا هو المعنى الأشهر له عند الجمهور.
وقيّده بعضهم بما إذا كان التابعيّ المرسِل كبيراً، كابن المسيَّب، وإلّا فهو منقطع.
واختار جماعة منهم معناه العامّ الذي ذكرناه».[٢] ومنها: المعَلَّق. وهو ما سقط من مبدأ إسناده واحد أو أكثر.
في الدراية: «لم يستعملوه فيما سقط وسطُ إسناده أو آخرُهُ، لتسميتهما بالمنقطع والمرسل».[٣] قلت: ظاهره عدم اختصاص المنقطع- كالمرسل- بما إذا كان الساقط واحداً، فيشمل المعضل، إلّاأنّ ظاهره اختصاصه بساقط الوسط، لكن صرّح في موضعٍ آخر باختصاصه- كالمقطوع- بسقوط واحد، وظاهره هنا عدم اختصاصه بسقوط الوسط.
وفي لبّ اللباب[٤] اختصاصه بالأمرين، وحدّه الساقط وكونه في الوسط.
[١]. الرعاية، ص ٩٧.
[٢]. الرعاية، ص ١٣٦ و ١٣٧.
[٣]. الرعاية، ص ١٠١.
[٤]. لبّ اللباب، ص ٤٥١، قال- في معرض تعريفه للمرسل-:« و إن سقط من أوّلها واحد فصاعداً، فمعلّق، و إن سقط من وسطها واحد، فمقطوع و منقطع».