توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٢٤ - المقام الثاني في الإشارة إلى أسباب فساد العقيدة
لايموت؛ لأنّه القائم، فاعتمدت عليهما طائفة من الشيعة، وانتشر قولهما في الناس حتّى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى عليه السلام، واستبان للشيعة إنّما قالا ذلك حرصاً على المال».[١] وفي الفوائد: «ربّما يطلق الواقفيّ على مَنْ وقف على غير الكاظم من الأئمّة عليهم السلام، وسنشير إليه في يحيى بن القاسم.
لكنّ الإطلاق ينصرف إلى مَنْ وقف على الكاظم عليه السلام، ولاينصرف إلى غيرهم إلّا بالقرينة، ولعلّ من جملتها عدم دركه للكاظم عليه السلام، وموته قبله أو في زمانه عليه السلام، مثل سماعة بن مهران وعلي بن حنان ويحيى بن القاسم.
لكن سيجيء عن المصنّف رحمه الله في يحيى بن القاسم جواز الوقف قبله وحصوله في زمانه».
ثمّ حكى عن جدّه رحمه الله: «أنّهم صنفان: صنف منهم وقفوا عليه في زمانه؛ لشبهة حصلت لهم ممّا ورد عنه وعن أبيه أنّه صاحب الأمر، ولم يفهموا أنّ كلّ واحد منهم صاحب الأمر يعني أمر الإمامة، ومنهم: سماعة بن مهران، لما نقل أنّه مات في زمانه عليه السلام».
قال: «وغير معلوم كفر هذا الشخص، لأنّه عرف إمام زمانه، و [لم][٢] يجب عليه معرفة الإمام الذي بعده.
نعم، لو سمع أنّ الإمام بعده فلان ولم يعتقد، صار كافراً».
ثمّ أيّد كلام جدّه ب «أنّ الشيعة من فرط حبّهم دولة الأئمّة عليهم السلام وشدّة تمنّيهم إيّاها ونحو ذلك ممّا ذكره كانوا دائماً مشتاقين إلى دولة قائم آل محمّد عليهم السلام، وهُمْ عليهم السلام يسلّون خاطرهم حتّى قيل: إنّ الشيعة تُربى بالأماني».[٣]
[١]. رجال الكشّي، ص ٤٥٩، الرقم ٨٧١.
[٢]. ما بين المعقوفين من المصدر.
[٣]. فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٤٠- ٤١.