توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٢٣ - المقام الثاني في الإشارة إلى أسباب فساد العقيدة
قلت: عن الكشيّ: «أنّ فرقة قالوا بنبوّة محمّد بن نصير الفهري النميري».[١] وعن الغضائري: «إليه تُنسب النصيريّة».[٢] وعن الخلاصة: «منه بدء النصيريّة، وإليه ينسبون».[٣] ثمّ لا يخفى أنّ المعروف الآن عند الشيعة- عوامّهم وأكثر خواصّهم لاسيّما شعرائهم- إطلاق النصيريّ على مَنْ قال بربوبيّة عليّ عليه السلام.
وفي بعض الكتب حكاية قتله عليه السلام لرئيسهم أو جمع منهم، ثمّ إحياؤهم ليرتدعوا عن ذلك، فما نفعهم حتّى فعل بهم ذلك مراراً، بل أحرقهم، ثمّ أحياهم فأصَرُّوا وزادوا في العقيدة المزبورة قائلين: إنّا اعتقدنا بربوبيّتك قبل أن نرى منك إحياءً، فكيف وقد رأيناه.
إلّا أنّ الكتاب المزبور لم يثبت اعتباره وإن كان مسنداً إلى ثاني المجلسيّين رحمهم الله، وهو كتاب تذكرة الأئمّة، فلاحِظْ.
وقد اعترف بمعروفيّة الإطلاق الثاني في منتهى المقال.[٤] ومنهم: الواقفيّة.
فعن الاختيار: «أنّه حدّثه محمّد بن الحسن البراثيّ، قال: حدّثني أبو علي الفارسيّ، قال: حدّثني أبو القاسم الحسين بن محمّد بن عمر بن يزيد عن عمّه، قال: كان بدء الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعثة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها، فحملوها إلى وكيلين لموسى عليه السلام بالكوفة، أحدهما حيّان السرّاج وآخر كان معه، وكان موسى عليه السلام في الحبس، فاتّخذوا بذلك دُوراً و عقدوا العقود واشتروا الغَلّات، فلمّا مات موسى عليه السلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته، وأذاعا في الشيعة أنّه
[١]. رجال الكشّي، ص ٥٢٠، الرقم ١٠٠٠.
[٢]. عنه في: مجمع الرجال، ج ٦، ص ٦٢.
[٣]. خلاصة الأقوال، ص ٢٥٧، الرقم ٦١.
[٤]. منتهى المقال، ج ٧، ص ٤٥٠، الرقم ٤٤٤٦.