توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٣٨ - الفصل الثالث في الإشارة إلى جملة ألفاظ عندهم لاتفيد مدحا ولا قدحا
والمراد بالأوّل[١] إمّا أنّه قريب العهد إلى التشيّع، أو يقرب أمر قبول روايته، أو قريب المذهب إلينا، أو غير ذلك.
ولايخفى أنّ شيئاً ممّا ذُكر لايوجب مدحاً معتبراً، وإن أخذه أهل الدراية مدحاً، فلعلّهم أرادوا مطلقه.
وبالثاني[٢] أنّه قويّ- أو عالٍ- عليها، أو [مالك][٣] منها، والمدح المستفاد منه أقوى من غيره ممّا ذُكر.
وبالثالث[٤] أنّه سليم الأحاديث أو سليم الطريقة.
ولايخفى أنّه أقوى من غيره، لكن حيث لم يثبت أحد التفاسير فلايمكن البناء على حسن حال الرجل.
نعم، استفادة مطلق المدح من ذلك معلوم.
[١]. أي قوله:« قريب الأمر». واستغرب في« عدّة الرجال»( ج ١، ص ١٢٥) في عدّهم« قريب الأمر» من ألفاظ المدح، وقال:« وهو غريب، فإنّ ظاهره- كما يظهر من ترجمة عليّ بن الحسن بن فضّال في فهرست الشيخ وترجمة الربيع بن سليمان بن عمر في رجال النجاشي- أنّه على خلاف المذهب والطريقة».
ثمّ قال:« لكنّه ليس بذلك البُعْد والمباينة، بل هو قريب، وأقصاه أن يكون إماميّاً غير ممدوح ولامقدوح ...» إلى آخر كلامه قدس سره.
وفي« شرح البداية» للشهيد الثاني( ص ٢٠٨):« وأمّا قريب الأمر فليس بواصل إلى حدّ المطلوب»، وقال الميرزا الاسترآبادي في« منهج المقال»:« وقد أخذه أهل الدراية مدحاً، ويحتاج إلى التأمّل».
[٢]. أي قوله:« مضطلع بالرواية».
[٣]. في الأصل:« مال» بدل« مالك» و الظاهر ما أثبتناه عما في فوائد الوحيد البهبهاني، ص ٣٦.
[٤]. أي قوله:« سليم الجنبة» بالجيم والنون والباء الموحَّدة، أي سليم الطريقة أو سليم الأحاديث، كما بيّنه المصنّف رحمه الله.
وقد تأمّل العلّامة المامقاني في إفادته المدح، وأمّا من جهة إفادته التوثيق فقد قطع في عدم دلالته عليه. انظر: مقباس الهداية، ج ٢، ص ٢٣٨.