توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ٢٤٨ - المبحث الأول في تقسيمه باعتبار ما يرجع إلى ذات الرواة وأوصافهم
ومنها: ما كان الجميع من غير الإماميّ، لكن مع توثيق بعض ومدح آخرين.
فهذا أحد عشر قسماً.
وهنا عشرة أُخرى بتركيب أوّل أقسام القويّ مع بواقيها، ومع الخمسة السابقة عليه، بأن يكون بعض السند من إماميّين مسكوتٍ عن أحوالهم، وبعضه من سائر الأقسام.
وإذا لُوحِظ مع ذلك انقسام كلٍّ منها إلى الثلاثة الجارية في كلٍّ وإن لم يذكروه- وهي كون كلٍّ أعلى وأوسط وأدنى- بلغت الأقسام إلى ثلاثة وستّين قسماً.
ولو لُوحِظ مع ذلك الانقسام إلى اعتبار تشبيه بعض ببعض في جهة القوّة بل الضعف وإن لم يذكروا إلّابعضه، زادت إلى ما لايخلو ضبطه من تعسّر.
كما أنّه مع ملاحظة اختلاف المراتب قوّةً وضعفاً بما أشرنا إليه تبلغ ما يقرب إلى التعذّر، كما لا يخفى.
وأمّا الضعيف[١]: فالمراد به ما لم يدخل في أحد الأقسام السابقة، بجرح جميع سلسلة سنده بالجوارح أو بالعقيدة، مع عدم مدحه بالجوارح أو بهما معاً، أو جرح البعض بأحدهما أو بهما، أو جرح البعض بأحد الأمرين وجرح البعض الآخر بالأمر الآخر أو بهما، أو مع جرح بعض بالأمر الآخر وبعض آخر بهما معاً، و هكذا، سواء كان الجرح من جهة التنصيص عليه أو الاجتهاد أو من جهة أصالة عدم أسباب المدح والاعتبار، سواء جعلنا الأصل هو الفسق والجرح أو قلنا: لا أصل في البين.
ولا فرق في صور اختصاص الجرح بالبعض بين كون الباقي أو بعض الباقي من أحد أقسام القويّ أو الحسن أو الموثّق بل الصحيح بل أعلاه؛ لما مرّ من تبعيّة النتيجة لأَخسّ مقدّمتيها.
ومن أقسام الضعيف ما انتفي فيه شرط الاتّصال المعتبر في جميع ما مرّ، كما أشرنا إليه، وذلك بعروضمطلق سقوط بعضالرجال منالسند الشامل للقطعو الرفعو الإرسال.
[١]. هو ما حُكِم بكون بعض رواتها أو كلّها مجروحاً بغير فساد المذهب. و قد يُطلق على ما هو الأعمّ من المعلوم فسقه والمجهول حاله أو ذاته و حاله، بل من القوي أيضاً. انظر: مجموعة« ميراث حديث شيعه»، دفتر دوم، ص ٤٦٢( رسالة« لبّ اللباب»).