توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٥٦ - المقام الثاني في الإشارة إلى بعض أحوال الجماعة
في إكمال الدين[١] على ما حكى عنه في التعليقة؛[٢] إذ مع تسليم إطلاق الواقفيّ على الواقف على أحدهما عليهما السلام، فلاريب في انصراف إطلاقه عنه إلى الواقف على الكاظم عليه السلام، فالوجه الثالث الذي ذكرناه للتعدّد تامّ في محلّه، مضافاً إلى أنّه لا حاجة لنا في هذا المطلب إلى إثبات منافاة الوقف للموت في حياة الكاظم عليه السلام. بل نستدلّ على التعدّد بأنّ المستفاد من خبر الالتواء على الرضا عليه السلام والرجوع عنه كما ذكرته رواية: أنّ الحذّاء كان باقياً إلى زمان الرضا عليه السلام، وهذا كيف يجتمع في الواحد مع الموت في حياة الكاظم عليه السلام!؟
مع أنّ تولّد الرضا عليه السلام- على ما عن الإرشاد[٣] و التهذيب[٤]- كان في ثمان وأربعين ومائة، ومرّ أنّ الأسديّ مات في سنة خمسين ومائة، ومن البعيد جدّاً التواؤه ورجوعه في سنتين لو وجّهها[٥] بكونهما في حياة الكاظم عليه السلام بإخباره بإمامته مع أنّه لم يكن داعي الوقف حينئذٍ موجوداً.
مع أنّ المحكيّ عن الصدوق في العيون أنّه سمع جماعة من أهل المدينة ذكروا أنّ مولده عليه السلام كان في سنة ثلاث وخمسين ومائة، والالتواء والرجوع قبل الوجود أبعد.
وأمّا توهّم الاتّحاد فالظاهر أنّ أصل منشئه في حقّ المتأخّر عن العلّامة كلامُهُ في الخلاصة وإن كان منشؤه في حقّه أو السبب في زيادة الوهم في غيره اقتصار النجاشي والشيخ في الفهرست بل في رجاله في أصحاب الصادق عليه السلام على عنوانٍ واحد، وأنت خبير بعدم مقاومة مجرّد الاقتصار لما مرّ.
وأمّا كلام الخلاصة فالظاهر وقوع خلل في نقله عن الكشّيّ منشؤه زعمه الاتّحاد.
ولابأس بالإشارة إلى نقل كلاميهما ليتّضح المراد.
قال الكشّيّ في المحكيّ عنه- بعد ما مرّ عنه وبعد ذكر خبر الالتواء عن راويه
[١]. كمال الدين وتمام النعمة، ص ١٠١.
[٢]. تعليقة الوحيد البهبهاني، ص ٣٧١.
[٣]. الإرشاد، ج ٢، ص ٢٤٧.
[٤]. تهذيب الأحكام، ج ٦، ص ٨٣( باب نسب أبي الحسن الرضا) عليه السلام.
[٥]. كذا في الأصل.