توضيح المقال في علم الرجال - كني، الملّا علي - الصفحة ١٥٧ - المقام الثاني في الإشارة إلى بعض أحوال الجماعة
الذي هو عليّ بن محمد بن القاسم- ما هذا لفظه: «واسم عمّه القاسم الحذّاء، و أبو بصير هذا يحيى بن القاسم، يكنّى أبا محمّد، قال محمّد بن مسعود: سألت عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير هذا هل كان متّهماً بالغلوّ؟ فقال: أمّا بالغلوّ فلا، ولكن كان مخلّطاً»[١] انتهى.
وقال في محكيّ الخلاصة: «يحيى بن القاسم الحذّاء- بالحاء المهملة- من أصحاب الكاظم عليه السلام، كان يكنّى أبا بصير، بالباء الموحّدة والياء بعد الصاد.
وقيل: إنّه أبو محمد، واختلف قول علمائنا فيه.
قال الشيخ الطوسي رحمه الله: إنّه واقفيّ.[٢] وروى الكشّيّ[٣] ما يتضّمن ذلك، قال: «وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأسديّ هذا يُكنّى أبا محمّد، قال محمّد بن مسعود»[٤] إلى آخر ما مرّ عن الكشّيّ.
قلت: وجه الخلل أنّ الكشّيّ إنّما قال: «وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم، يكنّى أبا محمّد» وذكر فيه السؤال المتقدّم ولم يذكر أنّه الحذّاء أو الأسديّ، فذكرهما خصوصاً بطريق الجمع في ضمن كلامه كما ترى.
ولعلّه من هنا أخذ كون الحذّاء الذي جعله عنواناً مُكنّى بأبي بصير، وعلى قولٍ مكنّى بأبي محمّد.
والموجود في الكشيّ ذكر الأوّل في يحيى بن أبي القاسم وهو الأسديّ، وهو الذي عنونه الكشّيّ.
والظاهر أنّه المراد باسم الإشارة في أخير كلامه؛ لأنّه لم يطلق أبا بصير على الحذّاء، وإنّما أطلقه على يحيى بن أبي القاسم، المعنون في كلامه، وإنّما ذكر يحيى بن القاسم الحذّاء في عنوان الأوّل لمجرّد الموافقة في الاسم أو في اسم الجدّ أيضاً، وذكر
[١]. رجال الكشّي، ص ٤٧٦، الرقم ٩٠٣.
[٢]. رجال الطوسي، ص ٣٦٤، الرقم ١٦.
[٣]. رجال الكشي، ص ٤٧٦، الرقم ٩٠٤.
[٤]. خلاصة الأقوال، ص ٢٦٤، الرقم ٣.