مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - حَكِيْمُ بنُ جَبَلَةَ
وتَحْريضَكُم، ولَتَرَكْتُكم إذْ أبَيْتُم حَتَّى حُمَّ لي لِقاؤهم.
فواللَّه إنِّي لعَلَى الحقِّ، وإنِّي للشَّهادَة لَمُحِبٌّ، وإنِّي إلى لِقاءِ اللَّهِ- ربِّي- لَمُشْتاقٌ، ولِحُسنِ ثَوابِهِ لَمُنْتَظِرٌ، إنِّي نافِرٌ بِكُم ف «انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَهِدُوا بِأَمْوَلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ» [١]، ولا تَثاقَلُوا في الأرض فتَعُمُّوا بالذُّلِّ، وتَقِرُّوا بالخَسْف، ويكونَ نَصِيبُكُم الأخْسَرَ، إنَّ أخا الحرْبِ اليَقْظانُ الأرِقُ إنْ نامَ لمْ تَنَمْ عَيْنُهُ، ومَن ضَعُفَ أُوذِيَ، ومَن كَرِهَ الجِهادَ في سبيلِ اللَّهِ كانَ المَغْبُونَ المَهِينَ.
إنِّي لَكُم اليَوْمَ على ما كنْتُ عليْهِ أمْسِ، ولَسْتم لِي علَى ما كُنْتُم عَلَيْهِ، مَن تكونوا ناصِريهِ أخَذَ بالسَّهْم الأخْيبِ، واللَّهِ لَو نَصَرْتُم اللَّهَ لنَصَرَكُم وثَبَّتَ أقدامَكُم، إنَّه حقٌّ علَى اللَّهِ أنْ ينْصُرَ مَن نَصَرَهُ، ويَخْذُلَ مَن خَذَلَهُ، أتَرَوْنَ الغَلَبَةَ لِمَنْ صبَرَ بغَيْرِ نَصْرٍ، وقَد يَكُونُ الصَّبْرُ جُبْناً ويكونُ حَمِيَّةً، وإنَّما النَّصرُ بالصَّبْرِ، والوُرودُ بالصُّدورِ، والبَرْقُ بالمَطَر.
اللَّهمَّ اجْمَعْنا وإيَّاهُم على الهُدى، وزَهِّدْنا وإيَّاهُم في الدُّنيا، واجعَلِ الآخِرَةَ خيْراً لَنا مِنَ الاولى».
[٢]
حَكِيْمُ بنُ جَبَلَةَ
حَكِيم بن جَبَلَة بن حُصَيْن العبدي، و يقال ابن جَبَل. من أصحاب عليّ ٧ [٣]، و من الثَّابتين على طاعته، و العارفين بحقّه في الخلافة. أثنى عليه
[١] التوبة: ٤١.
[٢]. كشف المحجَّة: ص ٢٣٥- ٢٦٩ و راجع: بحار الأنوار: ج ٣٠ ص ٧- ٣٧ وج ٨ ص ٦١٥؛ الإمامة و السياسة:
ص ١٥٤، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٧ المسترشد: ص ٤٠٩.
[٣]. رجال الطوسي: ص ٦١ الرقم ٥٣٠.