مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٢ - حَكِيْمُ بنُ جَبَلَةَ
أصحاب التَّراجم بعبارات متنوّعة، منها: كان مُطاعاً في قومه [١]، و منها: أحد أشراف الأبطال [٢]، و منها: و ما سُمع بأشجع منه [٣]. تولّى قيادة البصريّين في الثَّورة على عثمان [٤].
و عند ما نقض مساعير فتنة الجمل طَلْحَة و الزُّبَيْر، و من معهما الهدنة مع عثمان بن حنيف، و حملوا على النَّاس، و همّوا باحتلال البصرة، قاتلهم حَكِيْم و أصحابه بشجاعة و بصيرة. و ارتفعت كلمته الرَّائعة عند القتال: إنّي لستُ في شكٍّ من قتال هؤلاء ... [٥] فكانت آية و دليلًا على معرفته الدَّقيقة و اعتقاده العميق بالحقّ. و قد رزقه اللَّه الشَّهادة في ذلك القتال [٦].
و ذكر الإمام أمير المؤمنين ٧ أنّ مقتل حَكِيْم كان أحد الأسباب الَّتي دفعته إلى مقاتلة أصحاب الجمل، و مواجهة فتنتهم و فسادهم [٧].
في تاريخ الطبريّ عن الجارُود بن أبي سَبْرَة: لمّا كانت اللَّيلة الَّتي اخذ فيها عثمان بن حُنَيْف، و في رحبة مدينة الرِّزق طعام يرتزقه النَّاس، فأراد عبد اللَّه
[١]. الاستيعاب: ج ١ ص ٤٢١ الرقم ٥٥٨، اسد الغابة: ج ٢ ص ٥٧ الرقم ١٢٣٣.
[٢]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٣١ الرقم ١٣٦.
[٣]. سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٣٢ الرقم ١٣٦، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٩٥، اسد الغابة: ج ٢ ص ٥٨ الرقم ١٢٣٣ و فيهما «ما رُئي أشجع منه»، أنساب الأشراف: ج ٥ ص ١٣٠ و فيه «أشجع أهل زمانه».
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٣٧٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٤٩٥ و فيه «إنّه أحد من سار إلى الفتنة»، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٣١ الرقم ١٣٦ و فيه «كان أحد من ثار في فتنة عثمان»، مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٥٢.
[٥]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٧٥، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٢٠، الاستيعاب: ج ١ ص ٤٢٣ الرقم ٥٥٨، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٣١ الرقم ١٣٦ نحوه.
[٦]. راجع: تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٦٦- ٤٧١، الاستيعاب: ج ١ ص ٤٢١ الرقم ٥٥٨، اسد الغابة: ج ٢ ص ٥٧ الرقم ١٢٣٣، سِيَر أعلامِ النبلاء: ج ٣ ص ٥٣٢ الرقم ١٣٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٩ ص ٣٢٢.
[٧]. الإرشاد: ج ١ ص ٢٥ الجمل: ص ٣٣٤؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٨١.