مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٥ - الأوَّل
ذكرنا تفاصيل أمواله و موقوفاته و صدقاته ٧ في أُصول مالكيت [١]، و قلنا: إنَّ علياً ٧ كان إماماً للبشر سيّما المسلمين، في العبادة و الإيمان و العلم و البيان و العمل و الكسب من الحلال، فلمَّا أُبعد ٧ عن الخلافة، و حرم عباد اللَّه عن أنوار الإمامة و الولاية، و أُقصِي عن الحكم و القضاء، و ابتلي الإسلام بهذه المصيبة العظمى، اشتغل بالعبادة و الزَّرع و الغرس و السَّقي، فأحيا الأراضي، و أجرى العيون و الآبار و القنوات، فحصل له مزارع و بساتين، و قد ذكرت ذلك في كتب الحديث و التَّاريخ و التَّراجم. [٢]
عن عَلِيُّ بن إِبْرَاهِيمَ، عن أبِيه، عن ابن أبِي عُمَيْرٍ، عن سَيْفِ بن عَمِيرَةَ و سَلَمَةَ صَاحِبِ السَّابِرِيِّ، عن أبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ الشَّحَّام، عن أبِي عَبدِ اللَّه ٧:
«أنَّ أمِيرَالمُؤْمِنِينَ ٧ أعْتَقَ ألْفَ مَمْلُوكٍ من كَدِّ يَدِهِ»
. و عن أحْمَدَ بن أبِي عَبدِ اللَّه، عن شَرِيفِ بن سَابِقٍ، عن الفَضْلِ بن أبِي قُرَّةَ، عن أبِي عَبدِ اللَّه ٧ قال:
«كَانَ أمِيرُالمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) يَضْرِبُ بِالْمَرِّ ويَسْتَخْرِجُ الأرَضِينَ، وكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ يَمَصُّ النَّوَى بِفِيهِ، ويَغْرِسُهُ فَيَطْلُعُ من سَاعَتِه»
. مُحَمَّدُ بن يَحْيَى، عن أحْمَدَ بن مُحَمَّدٍ، عن ابْنِ فَضَّالٍ، عن ابن بُكَيْرٍ، عن زُرَارَة، و عن أبِي جَعْفَرٍ ٧، قال:
«لَقِيَ رَجُلٌ أمِيرَالمُؤْمِنِينَ ٧ وتَحْتَهُ وَسْقٌ من نَوىً، فَقَال لَه: مَا هَذَا يَا أبَا الحَسَنِ تَحْتَكَ؟ فَقَال: مئَةُ ألْفِ عَذْقٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قال: فَغَرَسَهُ فلمْ يُغَادَرْ مِنْهُ نَوَاةٌ وَاحِدَةٌ»
.
[١]. أصول مالكيت: ج فارسي.
[٢] راجع: الإرشاد: ج ٢ ص ١٤١ و ١٤ الغارات: ج ٢ ص ٧٠١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٢٢ و ١٢٣ و ١٥٣ و ١٥٧ و ١٥٨، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ٣٩ و ٤٠ و ١٢٥؛ السنن الكبرى: ج ٦ ص ١٣٩ و ١٦٥ و ٢٦٦، المصنف لعبد الرزاق: ج ٩ ص ١٦٩، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٠ و ٣٦٠ و ٣٦١ و ٤٢٠ وج ٣ ص ٢٨ و ٣٠ و ٣١، معجم البلدان: ج ٤ ص ٢٦٩ وج ٥ ص ٤٤٩ و ٤٥٠، تاريخ اصبهان: ج ٢ ص ١٤٤، تهذيب تاريخ مدينة دمشق: ج ٤ ص ١٦٧ وج ٥ ص ٤٦٣.