مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٦ - الأوَّل
و عن سَهْلِ بن زِيَادٍ، عن ابن مَحْبُوبٍ، عن عبد اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ، عن أبِي عبد اللَّه ٧، قَال:
«إِنَّ أمِيرَالمُؤْمِنِينَ ٧ كَانَ يَخْرُجُ ومَعَهُ أحْمَالُ النَّوَى، فَيُقَالُ لَهُ: يَا أبَا الحَسَنِ، مَا هَذَا مَعَك؟ فَيَقُول: نَخْلٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَغْرِسُهُ فَلَمْ يُغَادَرْ مِنْهُ وَاحِدَةٌ»
. [١]
قال في المناقب بعد نقل الحديث الثَّالث: فهو من أوقافه، و وقف مالا بخيبر و بوادي القرى، و وقف مال أبي نيرو، و البغيبغة، و أرباجا، و أرينه، و رعدا، و رزينا، و رَباحا، على المؤمنين، و أمر بذلك أكثر ولد فاطمة من ذوي الأمانة و الصَّلاح، و أخرج مائة عين ينبع، جعلها للحجيج، و هو باق إلى يومنا هذا، و حفر آباراً في طريق مكّة و الكوفة و بنى مسجد الفتح في المدينة، و عند مقابل قبر حمزة، و في الميقات، و في الكوفة، و جامع البصرة، و في عبادان و غير ذلك. [٢]
و كان ٧ في خلافته يصرف في نفسه و عائلته من غلّات أملاكِهِ بالمدينة، و لا يصرف من بيت المال، و عن أبي جعفر ٧ قال: قبض عليّ ٧ و عليه دَين ثمانمائة ألفِ دِرهَمٍ، فباع الحسنُ ٧ ضيعة له بخمسمائة ألف درهم، فقضاها عنه، و باع ضيعة أخرى له بثلاثمائة ألف درهم فقضاها عنه، و ذلك أنَّه لم يكن يذر من الخمس شيئاً، و كان تنوبه نوائب. [٣]
و عَلِيٌّ عن أبِيه، عن ابن أبِي عُمَيْرٍ، عن عبد الرَّحْمنِ بن الحَجَّاج، عن مُحَمَّدِ بن مُسْلِمٍ، عن أبِي عبد اللَّه ٧، قال:
«لَمَّا وَلِي عَلِيٌّ ٧ صَعِد المِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، وأثْنَى عَلَيْه، ثُمَّ قال: إِنِّي واللَّه لا أرْزَؤُكُمْ من فَيْئِكُمْ دِرْهَماً، مَا قَام لِي عِذْقٌ بِيَثْرِبَ ...»
. [٤]
[١]. الكافي: ج ٥ ص ٧٤ ح ٢ و ٤ و ٦ و ٩.
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٢ ص ١٢٣.
[٣] راجع: كشف المحجّة لثمرة المهجة: ص ١٨٣، بحار الأنوار: ج ٤٠ ص ٢٣٩- ٣٣٨ ح ٢٣.
[٤]. الكافي: ج ٨ ص ١٨٢ ح ٢٠٤، الاختصاص: ص ١٥١، بحار الأنوار: ج ٤١ ص ١٣١ ح ٤٣.