مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - ٥٣ كتابه
الموجود عنده. [١]
و يظهر ممَّا نقله الكليني [٢] و التَّهذيب [٣]، أنَّ أمير المؤمنين ٧ أفتى بما في هذا الكتاب في وقائع متعدِّدة في زَمَن الخلَفاء، و طِيلة خِلافَتِهِ الظَّاهرة، أو في زَمَن حكومته الظَّاهرة فقط، فكتَب النَّاس فُتياه و جمعوها، فأمر ٧ أن يكتب منها نسخ كَثيرة، و أرسل إلى كُلِّ واحد من عُمَّاله منها نُسْخة، و أمرَهم أن يعملوا على وفقها.
و ذكَر مسلم في صحيحه، عن ابن أبي مُلَيْكَة، قال: كتبْتُ إلى ابن عبَّاس أسألُه أن يَكتب لي كتاباً، و يُخْفي عنِّي. فقال: وَلَدٌ ناصِحٌ، أنَا اخْتَارُ الأمورَ اخْتياراً، و أُخفِي عنه. قال فَدَعا بقَضاء عليٍّ. فجعَل يكتُب منه أشياءَ. و يَمُرُّ به الشَّيء، فيقول: و اللَّهِ ما قَضَى بهذا عليٌّ إلَّا أن يكون ضَلَّ.
ثُمَّ نقل عن طاوس قال: أُتِي ابنُ عبَّاس بكتابٍ فيه قَضَاءُ عليٍّ رضى الله عنه فمَحَاه، إلَّا قَدْرَ، و أشَارَ سُفْيانُ بن عُيَيْنَةَ بِذِراعِهِ. [٤]
[و يستفاد ممَّا مرَّ أنَّ قضايا أمير المؤمنين ٧ كانت تكتب وقتئذٍ، و كان في أيدي النَّاس منها نُسَخ يكتبون عنها و يروون، و أنَّ ابن عبَّاس كان عنده منها نسْخَة، يكتب منها و يتركها و يأتوه بأُخرى فيقرؤها، و يمْحو منها ما كان موضوعاً على أمير المؤمنين ٧ بزعمه.]
و من الذِين كتبوا قضايا أمير المؤمنين ٧ و ألَّفوا فيها كتاباً، أبو رافِع مولى رسول اللَّه ٦، و لأبي رافع مولى رسول اللَّه ٦ كتاب السُّنن و الأحكام و القضايا [٥]
[١]. خاتمة مستدرك الوسائل: ج ١ ص ١٠٤- ١٠٦ الرقم ١٨.
[٢]. الكافي: ج ٧ ص ٣٣٠ ح ٢.
[٣]. تهذيب الأحكام: ج ١٠ ص ٢٥٨ ح ١٠١٩.
[٤]. صحيح مسلم: ج ١ ص ١٣ و ١٤ ح ٧.
[٥]. الشيعة و فنون الإسلام: ص ٦٦.