مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - ٥٣ كتابه
ظاهر قوله ٧:
«وكتب به أميرالمؤمنين إلى أمرائهِ ورؤوس أجناده»
، و قوله ٧:
«نعم هو حقٌّ، وقد كان أميرالمؤمنين ٧ يأمُر عُمَّالُه بِذلِكَ»
، أنَّه ٧ كتبه إلى عُمَّاله ليعملوا به طيلة حكومته، و ذلك يُناسب أن يكون الكتاب في أوَّل خلافته، حَتَّى يعملوا على وِفقه، لا بعد أن جمع النَّاس الفتيا و كتبوها و أرسله إلى عُمَّاله، لأنَّ كتاب النَّاس أمر تدريجي حَسب وقوع الحوادث.
و من المحتمل أن يكون الكتاب الموجود هو ما كتبه النَّاس، و كان يوافق ما كتبه أمير المؤمنين ٧ إلى عُمَّاله، أو يكون الكتاب الموجود هو ما كتبه أمير المؤمنين ٧، و النّاس أيضاً كانوا ألَّفوا على وِفقه تدريجاً، فهو موافق لما فيه من الأحكام، و إن كان قد يخالفه عبارة و ترتيباً.]
قال في التَّهذيب:
«أفْتَى ٧ في كُلِّ عَظْمٍ لَهُ مُخّ فريضَةٌ مُسَمَّاةٌ إذا كُسِرَ فَجُبِرَ عَلى غيرِ عَثمٍ ولا عَيْبٍ، فجعَلَ فريضَةَ الدِّيَةِ سِتَّة أجزاءٍ، وجَعلَ في الرُّوحِ والجَنِينِ والأشفَارِ والشَّلَلِ والأعضَاءِ والإبهامِ لِكُلِّ جُزءٍ سِتَّةُ فَرائِضَ، جَعل دِيَّةَ الجَنِينِ مِئَةَ دِينارٍ وجعَلَ مَنِيَّ الرَّجُل إلى أن يَكونَ جَنِيناً خَمْسَةَ أجْزَاء، فإذا كان جَنِيناً قبلَ أن تَلِجَه الرُّوحُ مِئَةَ دِينار، فجعَلَ للنُّطْفَةِ عِشْرِينَ دِيناراً، وهُوَ الرَجُلُ يُفْزِعُ عن عِرْسِهِ فَيُلقي النُّطْفَةَ وهو لا يُرِيدُ ذلِكَ، فجعَلَ فِيها أميرُالمُؤمِنينَ ٧ عِشْرِينَ دِيناراً الخمس، ولِلْعَلَقَةِ خُمُسَي ذلِكَ أرْبَعِينَ دِينَاراً، وذلِكَ للمَرأةِ أيضاً تُطرَقُ أو تُضرَبُ فُتلقِيهِ، ثُمَّ المُضْغَةَ سِتِّين دِيناراً إذا طَرَحَتْه المَرأةُ أيضاً في مثل ذلِكَ، ثُمَّ العَظْمُ ثَمانِين دِيناراً إذا طَرَحَتْه المرأة، ثُمَّ الجَنِين أيضاً مِئةَ دِينارٍ إذا طَرقَهُم عَدوٌّ فأسقطْن النِّساءُ في مِثلِ هذا، أوجَبَ على النِّساءِ ذلِكَ من جِهَةِ المَعقِلَةِ مثْلَ ذلِكَ، فإذا وُلِد المَوْلُودُ واسْتَهَلَّ- وهوَ البُكاءُ- فَبَيَّتوهُم فَقَتَلُوا الصِّبيانَ، فَفِيهم ألفُ دِينارٍ لِلذَّكَرِ وللأُنثى على مِثلِ هذا الحِسابِ علَى خَمْسمئَةِ دِينارٍ.