مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٧ - ٤١ كتابه
وأُوصِيكم بأربع رَكَعات بعدَ صَلاة المَغرب فلا تَتْرُكوهُنَّ، وإن خِفْتُم عَدوَّاً.
وأُوصِيكم بقِيامِ اللَّيلِ مِن أوَّلِهِ إلى آخِرِهِ، فإنْ غَلَبَ عليْكُم النَّومُ ففي آخِرِهِ، ومَن مُنِعَ بِمَرَضٍ فإنَّ اللَّهَ يَعذِرُ بالعُذْرِ، وليس منِّي ولا مِن شيعتِي مَن ضَيَّع الوِتْرَ، أو مَطَلَ بِرَكعَتي الفجرِ.
ولا يَرِدُ على رسول اللَّه ٦ مَن أكل مالًا حَراماً، لا واللَّهِ، لا واللَّهِ، لا واللَّهِ، ولا يَشْرَبُ مِن حَوْضِهِ، ولا تَنالُهُ شَفاعَتُهُ، لا واللَّهِ، ولا مَن أدَمَن شَيئاً مِن هذهِ الأشْربَةِ المُسْكِرَةِ، ولا مَن زَنَى بمُحْصَنَةٍ، لا واللَّهِ، ولا مَن لم يَعْرِف حَقِّي، ولا حقَّ أهلِ بيتي، وهي أوْجَبُهنَّ، لا واللَّهِ، ولا يَرِدُ عليهِ مَن اتَّبع هَواهُ، ولا مَن شَبَعَ وجَارُهُ المُؤمِنُ جائِعٌ، ولا يَرِدُ علَيهِ مَن لم يكُن قَوَّاماً للَّهِ بالقِسْطِ.
إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ٦ عَهِدَ إليَّ، فقالَ: يا عليُّ، مُرْ بالمَعروفِ، وإنْهَ عَنِ المُنكَرِ بِيَدِكَ، فإنْ لم تَسْتَطِعْ فبِلسانِكَ، فإنْ لم تَسْتَطع فَبِقلبِكَ، وإلَّا فلا تَلُومَنَّ إلَّانَفسَكَ.
وإيَّاكم والغَيْبَةَ، فإنَّها تَحْبِطُ الأعمالَ، صِلوا الأرحامَ، وأفْشُوا السَّلامَ، وصَلُّوا والنَّاسُ نِيامٌ.
وأُوصيكم يا بَنِي عَبدِ المُطَّلِب خاصَّةً، أنْ يَتَبَيَّنَ فَضْلُكُم على مَن أحسَنَ إليْكُم، وتصديقِ رَجاءِ مَن أمَّلَكُم، فإنَّ ذلِكُم أشْبَهُ بِأنسابِكُم.
وإيَّاكم والبُغْضَةَ لِذَوِي أرحامِكُم المُؤمِنينَ، فإنَّها الحالِقَةُ للدِّينِ، وعليْكُم بِمُداراةِ النَّاسِ، فإنَّها صَدَقةٌ، وأكْثِروا مِن قَوْلِ لا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّاباللَّهِ العَلِيِّ العظِيمِ، وعَلِّموها أطفالَكُم، وأسرِعُوا بخِتانِ أوْلادِكم، فَإنَّهُ أطْهَر لَهُم، ولا تَخْرُجَنَّ مِن أفواهِكُم كِذْبَةً ما بَقيِتُم، ولا تَتكلَّمُوا بالفُحْشِ، فَإنَّهُ لا يَلِيقُ بِنا ولا بشِيعَتِنا، وإنَّ الفاحِشَ لا يَكونُ صَدِيقاً، وإنَّ المُتَكَبِّرَ مَلْعُونٌ، والمتواضِعَ عِندَ اللَّهِ مَرْفُوعٌ.