مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - ٣٧ وصيّته
أحبُّ إلينا من أن نبتلى. فأعط كل رجل منّا ما سألك ... [١].
[لمّا وقعت قصّة ابن الحَضْرَمِيّ في البصرة، و نصر بنو تميم البصرة عبد اللَّه بن عامر الحَضْرَمِيّ، و نصر الأزْد زياداً، و قاموا دونه] فقال شَبَث بن رِبْعيّ لعليّ ٧:
يا أمير المؤمنين، ابعث إلى هذا الحيِّ مِن تَميم، فادعهم إلى طاعتك و لزوم بيعتك، و لا تسلِّط عليهم أزد عمان البعداء البغضاء، فإنَّ واحداً من قومك خير لك من عشرة من غيرهم.
فقال له مِخْنَف بن سُلَيْم الأزْدِيّ: إنَّ البعيد البغيض من عصى اللَّه، و خالف أمير المؤمنين و هم قومك، و إنَّ الحبيب القريب من أطاع اللَّه، و نصر أمير المؤمنين و هم قومي، و أحدهم خير لأمير المؤمنين من عشرة من قومك.
فقال أمير المؤمنين ٧:
«مَهْ، تَناهَوا أيُّها النَّاسُ، ولَيردَعْكُمُ الإسلامُ، ووَقارُهُ عَنِ التَّباغي والتَّهاذي.
..». [٢]
قتل مِخْنَف بن سُلَيْم في عَين الوَردة، سنة أربع و ستين. [٣]
نَصْر عن مُحَمَّد بن عُبيد اللَّه عن الحكم قال: لمّا هرب مِخْنَف بالمال، قال عليّ ٧:
«عَذَرتُ القِردانَ فَما بَالُ الحَلَم؟
» [٤]. [٥]
[١]. وقعة صفّين: ص ٢٦٢؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٦، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٥ ص ٢٠٩ كلاهما نحوه.
[٢]. شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٤٤؛ الغارات: ج ٢ ص ٣٩٤.
[٣] راجع: تهذيب التهذيب: ج ٥ ص ٣٧٥ الرقم ٧٧١٨.
[٤] القردان- بالضم-: جمع قُراد، و الحَلَمُ جنس منه صغار.
[٥]. وقعة صفّين: ص ١١، قاموس الرجال: ج ٨ ص ٤٥٨.