مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٨ - ٣٥ كتابه
عَبدِالمُطَّلِبِ، والقريبِ والبَعيدِ، وأنَّه يَقُومُ علَى ذلِكَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ ٧، يأكُلُ مِنهُ بالمَعروفِ، ويُنفِقُهُ حَيثُ يُرِيهِ اللَّهُ في حِلٍّ مُحَلَّلٍ لا حَرَجَ عَليهِ فِيه.
وإنْ أرادَ أنْ يَبذِلَ مالًا مِنَ الصَّدَقَةِ مكانَ مالٍ فَإنَّهُ يَفعَلُ ذلِكَ لا حَرَجَ عَليهِ فِيهِ، وإنْ أرادَ أنْ يَبِيعَ نَصِيباً مِنَ المالِ فَيَقضِي بهِ الدَّينَ فعَلَ إنْ شاءَ، ولا حَرَجَ علَيهِ فيهِ.
وإنَّ وَلَدَ عليٍّ ومالَهُم إلى الحسنِ بنِ علِيٍّ، وإنْ كانَت دارُ الحَسَنِ بنِ عليّ داراً غيرَ دارِ الصَّدَقَةِ، فبَدَا لَهُ أنْ يَبِيعَها فليَبِعْ إنْ شاءَ ولا حَرَجَ عَليهِ فيه، فإنْ باعَ فثمنُها ثَلاثَةُ أثلاثٍ، يَجعَلُ ثُلُثاً في سَبِيلِ اللَّهِ، وثُلُثاً في بَنِي هاشمٍ، وثُلُثاً في آلِ أبي طالبٍ، يضَعُهُ فيهِ حَيثُ يُرِيهِ اللَّهُ.
وإنْ حَدَثَ بالحَسَنِ حَدَثٌ والحُسينُ حيٌّ فَإنَّهُ إلى الحُسينِ بنِ علِيٍّ، وإنَّ حُسينَ بنَ علِيٍّ يفعَلُ فيهِ مِثلَ الَّذي أمَرتُ حَسَناً، ولَهُ مِثلُ الَّذي كَتبتُ للحَسَنِ، وعَليهِ مِثلُ الَّذي علَى حَسَنٍ.
وإنَّ الَّذي لبني فاطِمَةَ مِن صدَقَةِ علِيّ ٧ مثل الَّذي لِبَنِي علِيٍّ، وإنِّي إنَّما جَعَلت الَّذي جعلتُ إلى بني فاطِمَةَ ابتغاءَ وجْهِ اللَّهِ ثُمَّ لِكَريمِ حُرمَةِ مُحَمَّدٍ ٦، وتعظيماً، وتشريفاً، ورِضاً بِهِما، فَإنْ حَدَثَ بالحَسَنِ والحُسَينِ حَدَثٌ فَإنَّ ولَدَ الآخِرِ مِنهُما ينظُرُ في ذلِكَ، وإنْ رأى أنْ يُوَلِّيَهُ غَيرَهُ نُظِرَ في بني عليٍّ فإن وجد فيهم مَن يرتضِي دِينَهُ وإسلامَهُ وأمانَتَهُ جَعَلَهُ إليهِ إنْ شاءَ، وإن لَم يَرَ فيهِم الَّذي يُريدُهُ فإنَّه يَجعَلُهُ إنْ شاءَ إلى رَجُلٍ مِن آلِ أبي طالبٍ يَرتَضِيهِ، فَإن وجَدَ آلُ أبي طالِبٍ يَومَئذٍ قَد ذهَبَ أكابِرُهُم، وذَوُو آرائِهِم وأسنانِهِم، فَإنَّهُ يَجعَلُهُ إن شاءَ إلى رَجُلٍ يَرضَى حالَهُ مِن بَنِي هاشِمٍ، ويَشتَرِطُ علَى الَّذي يَجعَلُ ذلِكَ إليهِ أنْ يَترُكَ المَالَ علَى أصلِهِ، ويُنفِق ثَمَرتَهُ حَيثُ أمرْتُه فِي سبيلِ اللَّهِ عز و جل وَوُجُوهِهِ، وذوي الرَّحِمِ منِ بَنِي هاشِمٍ، وبَنِي عَبدِ المُطَّلِبِ، والقَريبِ والبَعيدِ، لا يُباعُ مِنهُ شَيءٌ، ولا يُوهَبُ ولا يُورَثُ، وإنَّ مالَ