مكاتيب الأئمة(ع) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - ٣٦ وصيّة له
٢. و عن الحَضْرَمِيّ، قال: سمعتُ عليّا ٧ حرَّضَ في النَّاس في ثلاثة مواطنَ:
في يوم الجمَل، و يوم صفِّين، و يوم النَّهْرَوان، فقال:
«عبادَ اللَّهِ، اتَّقوا اللَّهَ عز و جل، وغُضُّوا الأبصارَ، واخفِضُوا الأصواتَ، وأقِلُّوا الكَلامَ، ووطِّنوا أنفسَكُم على المُنازَلَةِ والمُجاوَلَةِ، والمُبارَزَةِ والمُعانَقَةِ والمُكادَمَةِ، واثبتوا «وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ» [١]، «وَلَا تَنَزَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَبِرِينَ» [٢]، اللَّهمَّ ألْهِمْهم الصَّبرَ، وأنزِلْ علَيهِم النَّصرَ، وأعظِمْ لَهُم الأجرَ.»
[٣]
٣. [نصّ السَّيِّد في النَّهج:]
و من وصيَّة له ٧ لعَسْكرِه قبْل لِقاء العدوِّ بصفِّين:
«لا تُقاتِلُوهُم حَتَّى يَبْدَؤوكُمْ، فإنَّكم بِحَمْدِ اللَّهِ على حُجَّةٍ، وتَرْكُكُم إيَّاهم حتى يَبْدَؤوكُم حُجَّةٌ أُخْرى لَكم علَيهِم، فإذا كانتِ الهَزِيمَةُ بِإذْن اللَّه فلا تَقْتُلوا مُدْبِراً، ولا تُصِيبُوا مُعْوِراً، ولا تُجْهِزُوا على جَرِيحٍ، ولا تَهِيجُوا النِّسَاءَ بِأَذىً، وإنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُم، وسَبَبْنَ أُمراءَ كم، فإنَّهُنَّ ضَعِيفاتُ الْقُوَى والأنْفُسِ والْعُقُول، إنْ كُنَّا لَنُؤْمَر بالكَفِّ عَنْهُنَّ، وإنَّهُنَّ لَمُشْركاتٌ، وإنْ كان الرَّجُلُ لَيَتناوَلُ المَرأَةَ في الجَاهِلَيَّةِ بالفَهْر أو الهِرَاوَةِ، فيُعَيَّرُ بِها وعَقِبُهُ مِنْ بَعْدِهِ.» [٤]
٤. [نصّ المسعوديّ:]
[١] الأنفال: ٤٥.
[٢] الأنفال: ٤٦.
[٣]. وقعة صفِّين: ص ٢٠٤، و راجع: الكافي: ج ٥ ص ٣٨ ح الإرشاد: ج ١ ص ٢٦٥؛ مروج الذهب: ج ٢ ص ٣٧١، بحار الأنوار: ج ٣٢ ص ٥٦٦ ح ٤٧٠؛ تاريخ الطبري: ج ٥ ص ١١، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٣٧٠، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٤ ص ٢٦.
[٤]. نهج البلاغة: الكتاب ١٤، بحار الأنوار: ج ٣٣ ص ٤٥٨ ح ٦٧٤؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١٥ ص ١٠٤.